وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٢٥
مَوْلَى قُرَيْشٍ لِبَنِي الْحَضْرَمِيِ[١] خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ مَوْلَى ثَابِتٍ ابْنِ أُمِّ أَنْمَارٍ[٢] وَ بِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عَابِسٌ[٣] مَوْلَى حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ أَبُو عَمَّارٍ[٤] وَ سُمَيَّةُ أُمُّ عَمَّارٍ فَقُتِلَ أَبُو عَمَّارٍ وَ أُمُّ عَمَّارٍ وَ هُمَا أَوَّلُ قَتِيلَيْنِ قُتِلَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ عُذِّبَ الْآخَرُونَ بَعْدَ مَا خَرَجَ النَّبِيُّ ص مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَرَادُوهُمْ عَلَى الْكُفْرِ فَأَمَّا صُهَيْبٌ فَكَانَ شَيْخاً كَبِيراً ذَا مَتَاعٍ فَقَالَ لِلْمُشْرِكِينَ: هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ؟ فَقَالُوا: مَا هُوَ؟ قَالَ: أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ لَا يَضُرُّكُمُ مِنْكُمْ كُنْتُ أَوْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ قَدْ تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ أَكْرَهُ أَنْ أَنْزِلَ عَنْهُ فَهَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مَالِي وَ تَذَرُونِي وَ دِينِي؟ فَفَعَلُوا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَلَقِيَهُ أَبُو بَكْرٍ حِينَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: رَبِحَ الْبَيْعُ يَا صُهَيْبُ وَ قَالَ: وَ بَيْعُكَ لَا يَخْسَرُ وَ قَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ فَفَرِحَ بِهَا أَمَّا بِلَالٌ وَ خَبَّابٌ وَ عَابِسٌ وَ عَمَّارٌ وَ أَصْحَابُهُمْ فَعُذِّبُوا حَتَّى قَالُوا: بَعْضَ مَا أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ أُرْسِلُوا فَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا[٥] لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ لَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.
[١] خير، و يقال أيضا« جبر» مولى عامر بن الحضرمى، أخى العلاء بن الحضرمى الصحابيّ المشهور. و في خير نزل قول اللّه: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ أكرهه عامر على الكفر، ثمّ أسلم عامر بعد و كان في الصحابة. انظر الإصابة و السيرة ٢٦٠ جوتنجن.
[٢] كذا. و في الإصابة:« مولى أم أنمار الخزاعية، و قيل غير ذلك».
[٣] عابس، بالباء الموحدة، كما في القاموس( عبس) و الإصابة ٤٣٣١. قيل: نزل فيه و في صهيب: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ. و في الأصل:« عائش» في هذا الموضع و تاليه، تحريف.
[٤] في الأصل:« و أبى عمار» تحريف.
[٥] في الأصل:« فتنوا» و هو من شنيع التحريف. و هذه الآية هي الآية ٤١ من سورة النحل. و أما« فتنوا» فهى في الآية ١١٠ من سورة النحل أيضا: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَ صَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ.