وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣١٧
|
الْقَائِلِينَ الْفَاعِلِينَ فِي التَّعَبِ |
وَ الْمُطْعِمِينَ الصَّالِحِينَ فِي السَّغَبْ |
|
|
أَفْنَاهُمُ يَوْمُ الْخَمِيسِ الْمُعْتَصِبْ.[١] |
قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ.
[خطبة عمرو و ابن عباس]
نَصْرٌ قَالَ عُمَرُ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْجَزَرِيُ[٢] قَالَ:: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَبْلَ الْوَقْعَةِ الْعُظْمَى بِصِفِّينَ وَ هُوَ يُحَرِّضُ أَصْحَابَهُ بِصِفِّينَ فَقَامَ مُحَنِّياً عَلَى قَوْسٍ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَظِيمِ فِي شَأْنِهِ الْقَوِيِّ فِي سُلْطَانِهِ الْعَلِيِّ فِي مَكَانِهِ الْوَاضِحِ فِي بُرْهَانِهِ أَحْمَدُهُ عَلَى حُسْنِ الْبَلَاءِ وَ تَظَاهُرِ النَّعْمَاءِ وَ فِي كُلِّ لَزْبَةٍ مِنْ بَلَاءٍ[٣] أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ إِنَّا نَحْتَسِبُ عِنْدَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَا أَصْبَحَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص مِنْ اشْتِعَالِ نِيرَانِهَا وَ ظَلَامِ جَنَبَاتِهَا وَ اضْطِرَابِ حَبْلِهَا وَ وُقُوعِ بَأْسِهَا بَيْنَهَا فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* أَ وَ لَا تَعْلَمُونَ أَنَّ صَلَاتَنَا وَ صَلَاتَهُمْ وَ صِيَامَنَا وَ صِيَامَهُمْ وَ حَجَّنَا وَ حَجَّهُمْ وَ قِبْلَتَنَا وَ قِبْلَتَهُمْ وَ دِينَنَا وَ دِينَهُمْ وَاحِدٌ وَ لَكِنَّ الْأَهْوَاءَ مُتَشَتِّتَةٌ[٤] اللَّهُمَّ أَصْلِحْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِمَا أَصْلَحْتَ بِهِ أَوَّلَهَا وَ احْفَظْ فِيهَا بَنِيهَا[٥] مَعَ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ وَطِئُوا بِلَادَكُمْ وَ بَغَوْا عَلَيْكُمْ فَجِدُّوا فِي قِتَالِ عَدُوِّكُمْ وَ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ وَ حَافِظُوا عَلَى حُرُمَاتِكُمْ.
ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ ثُمَّ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ خَطِيباً فَقَالَ
[١] المعتصب، وصف من قولهم يوم عصيب أي شديد. و في الأصل:« المغتصب».
[٢] ح:« الجريرى».
[٣] اللزبة: الشدة. ح:« رزية».
[٤] ح:« مختلفة».
[٥] ح:« و احفظ فيما بيننا».