وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٠٧
وَ فِي ذَلِكَ قَالَ النَّجَاشِيُ
|
لَوْ شَهِدَتْ هِنْدٌ لَعَمْرِي مُقَامَنَا |
بِصِفِّينَ فَدَّتْنَا بِكَعْبِ بْنِ عَامِرٍ |
|
|
فَيَا لَيْتَ أَنَّ الْأَرْضَ تَنْشُرُ عَنْهُمُ |
فَيُخْبِرُهُمْ أَنْبَاءَنَا كُلُّ خَابِرٍ |
|
|
بِصِفِّينَ إِذْ قُمْنَا كَأَنَّا سَحَابَةٌ |
سَحَابُ وَلِيٍّ صَوْبُهُ مُتَبَادِرٌ |
|
|
فَأُقْسِمُ لَوْ لَاقَيْتُ عَمْرَو بْنَ وَائِلٍ |
بِصِفِّينَ أَلْقَانِي بِعُهْدَةِ غَادِرٍ |
|
|
فَوَلَّوْا سِرَاعاً مُوجِفِينَ كَأَنَّهُمْ |
نَعَامٌ تُلَاقِي خَلْفَهُنَّ زَوَاجِرُ |
|
|
وَ فَرَّ ابْنُ حَرْبٍ عَفَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ |
وَ أَرْدَاهُ خِزْياً إِنَّ رَبِّيَ قَادِرٌ |
|
|
مُعَاوِيَّ لَوْ لَا أَنْ فَقَدْنَاكَ فِيهِمْ |
لَغُودِرْتَ مَطْرُوحاً بِهَا مَعَ مَعَاشِرَ |
|
|
مَعَاشِرَ قَوْمٍ ضَلَّلَ اللَّهُ سَعْيَهُمْ |
وَ أَخْزَاهُمُ رَبِّي كَخِزْيِ السَّوَاحِرِ. |
|
قَالَ وَ قَالَ مُرَّةُ بْنُ جُنَادَةَ الْعُلَيْمِيُّ مِنْ بَنِي عُلَيْمٍ مِنْ كَلْبٍ[١]
|
أَلَّا سَأَلْتَ بِنَا غَدَاةَ تَبَعْثَرَتْ |
بَكْرُ الْعِرَاقِ بِكُلِّ عَضْبٍ مِقْصَلٍ[٢] |
|
|
بَرَزُوا إِلَيْنَا بِالرِّمَاحِ تَهُزُّهَا |
بَيْنَ الْخَنَادِقِ مِثْلَ هَزِّ الصَّيْقَلِ |
|
|
وَ الْخَيْلُ تَضْبِرُ فِي الْحَدِيدِ كَأَنَّهَا |
أُسْدٌ أَصَابَتْهَا بَلِيْلٌ شَمْأَلُ[٣]. |
|
وَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ زَحَفَ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ قَدْ خَرَجَ اسْتَقْبَلُوهُ بِزُحُوفِهِمْ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيداً ثُمَّ إِنَّ خَيْلَ أَهْلِ الشَّامِ حَمَلَتْ عَلَى خَيْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَاقْتَطَعُوا مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ أَلْفُ رَجُلٍ أَوْ أَكْثَرُ فَأَحَاطُوا بِهِمْ وَ حَالُوا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَصْحَابِهِمْ فَلَمْ يَرَوْهُمْ- فَنَادَى عَلِيٌ
[١] هم بنو عليم بن جناب بن هبل، إحدى قبائل كلب بن وبرة، من قضاعة. انظر الاشتقاق ٣١٦ ثمّ ٣١٤.
[٢] مقصل، بالقاف: قطاع. و في الأصل:« مفصل».
[٣] تضبر: تثب. و في الأصل:« تصبر» تحريف. و الحديد، هنا: السلاح.
و البليل: الريح الندية. و في هذا البيت إقواء.