وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٩٩
|
وَ قَدْ صَبَرَتْ حَوْلَ ابْنِ عَمِّ مُحَمَّدٍ |
لَدَى الْمَوْتِ شَهْبَاءُ الْمَنَاكِبِ شَارِفُ[١] |
|
|
فَمَا بَرِحُوا حَتَّى رَأَى اللَّهُ صَبْرَهُمْ |
وَ حَتَّى أُتِيحَتْ بِالْأَكُفِّ الْمَصَاحِفُ |
|
|
بِمَرْجٍ تَرَى الرَّايَاتِ فِيهِ كَأَنَّهَا |
إِذَا اجْتَنَحَتْ لِلْطَعْنِ طَيْرٌ عَوَاكِفُ[٢] |
|
|
جَزَى اللَّهُ قَتْلَانَا بِصِفِّينَ خَيْرَ مَا |
جَزَاهُ عِبَاداً غَادَرَتْهَا الْمَوَاقِفُ. |
|
.
وَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ كَعْبُ بْنُ جُعَيْلٍ فِي قَتْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ-
|
يَقُولُ عُبَيْدُ اللَّهِ لَمَّا بَدَتْ لَهُ |
سَحَابَةُ مَوْتٍ تَقْطُرُ الْحَتْفَ وَ الدَّمَا |
|
|
أَلَا يَا لَقَوْمِي اصْبِرُوا إِنَّ صَبْرَنَا |
أَعَفُّ وَ أَحْجَى عِفَّةً وَ تَكَرُّماً |
|
|
فَلَمَّا تَلَاقَى الْقَوْمُ خَرَّ مُجَدَّلًا |
صَرِيعاً فَلَاقَى التُّرْبُ كَفَّيْهِ وَ الْفَمَا |
|
|
وَ خَلَّفَ أَطْفَالًا يَتَامَى أَذِلَّةً |
وَ خَلَّفَ عِرْساً تَسْكُبُ الدَّمْعَ أَيِّماً |
|
|
حَلَالًا لَهَا الْخُطَّابُ لَا تَتَّقِيْهِمُ |
وَ قَدْ كَانَ يُحْمَى غَيْرَةً أَنْ تُكَلَّمَا. |
|
وَ حَمَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ هُوَ يَقُولُ
|
أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ يُنْمِيْنِي عُمَرْ |
خَيْرُ قُرَيْشٍ مَنْ مَضَى وَ مَنْ غَبَرَ |
|
|
إِلَّا نَبِيَّ اللَّهِ وَ الشَّيْخَ الْأَغَرَّ |
قَدْ أَبْطَأَتْ عَنْ نَصْرِ عُثْمَانَ مُضَرُ |
|
|
وَ الرَّبَعِيُّونَ فَلَا أُسْقُوا الْمَطَرَ |
وَ سَارَعَ الْحَيُّ الْيَمَانُونَ الْغُرَرُ |
|
|
وَ الْخَيْرُ فِي النَّاسِ قَدِيماً يَبْتَدِرُ. |
فَحَمَلَ عَلَيْهِ حُرَيْثُ بْنُ جَابِرٍ الْحَنَفِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ
|
قَدْ سَارَعَتْ فِي نَصْرِهَا رَبِيعَهْ |
فِي الْحَقِّ وَ الْحَقُّ لَهُمْ شَرِيعَهْ |
|
|
فَاكْفُفْ فَلَسْتَ تَارِكَ الْوَقِيعَهْ |
فِي الْعُصْبَةِ السَّامِعَةِ الْمُطِيعَهْ |
|
|
حَتَّى تَذُوقَ كَأْسَهَا الْفَظِيعَهْ[٣]. |
[١] في الأصل:« شهباء المبارك» صوابه في ح. عنى بها الكتيبة قد صارت مناكبها شهباء لما يعلوها من بياض الحديد.
[٢] اجتنحت: مالت. و في ح:« جنحت» و هما بمعنى.
[٣] في الأصل:« القطيعة» صوابه في ح( ١: ٤٩٨).