وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٦٨
ذِي الْجَوْشَنِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كِبَارٍ النَّهْدِيُّ وَ سَعِيدُ بْنُ خَازِمٍ السَّلُولِيُ[١]: نَحْنُ رَأَيْنَاهُ قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتُمَا ضَرْبَةً بِوَجْهِهِ؟ قَالا: نَعَمْ قَالَ: أَنَا وَ اللَّهِ ضَرَبْتُهُ تِلْكَ الضَّرْبَةَ بِصِفِّينَ.
نَصْرٌ عُمَرُ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ زُهَيْرٍ[٢] النَّهْدِيِّ عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ:: خَرَجَ أَدْهَمُ بْنُ مُحْرِزٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ بِصِفِّينَ إِلَى شِمْرٍ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَضَرَبَهُ أَدْهَمُ عَلَى جَبِينِهِ فَأَسْرَعَ فِيهِ السَّيْفُ حَتَّى خَالَطَ الْعَظْمَ وَ ضَرَبَهُ شِمْرٌ فَلَمْ يَصْنَعْ سَيْفُهُ شَيْئاً فَرَجَعَ إِلَى عَسْكَرِهِ فَشَرِبَ مِنَ الْمَاءِ وَ أَخَذَ رُمْحاً ثُمَّ أَقْبَلَ وَ هُوَ يَقُولُ:
|
إِنِّي زَعِيمٌ لِأَخِي بَاهِلَهْ |
بِطَعْنَةٍ إِنْ لَمْ أَمُتْ عَاجِلَهْ[٣] |
|
|
وَ ضَرْبَةٍ تَحْتَ الْوَغَى فَاصِلَهْ[٤] |
شَبِيهَةٍ بِالْقَتْلِ أَوْ قَاتِلِهْ. |
|
ثُمَّ حَمَلَ عَلَى أَدْهَمَ وَ هُوَ يَعْرِفُ وَجْهَهُ وَ أَدْهَمُ ثَابِتٌ لَهُ لَمْ يَنْصَرِفْ فَطَعَنَهُ فَوَقَعَ عَنْ فَرَسِهِ وَ حَالَ أَصْحَابُهُ دُونَهُ فَانْصَرَفَ فَقَالَ شِمْرٌ هَذِهِ بِتِلْكَ.
وَ خَرَجَ سُوَيْدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ يَزِيدَ الْأَرْحَبِيُّ مِنْ عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُ الْمُبَارَزَةَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَسْكَرِ الْعِرَاقِ- أَبُو الْعَمَرَّطَةِ قَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرِ بْنِ يَزِيدَ وَ هُوَ ابْنُ عَمِّ سُوَيْدٍ وَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَعْرِفُ صَاحِبَهُ فَلَمَّا تَقَارَبَا تَعَارَفا وَ تَوَاقَفَا وَ تَسَاءَلَا وَ دَعَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ[٥] فَقَالَ أَبُو الْعَمَرَّطَةِ أَمَّا أَنَا فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَضْرِبَنَّ بِسَيْفِي هَذِهِ الْقُبَّةَ الْبَيْضَاءَ يَعْنِي قُبَّةَ مُعَاوِيَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا ثُمَّ انْصَرَفَ كُلُّ مِنْهُمَا إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ فِي ذَلِكَ هَمَّامٌ:
[١] ح:« سعيد بن حازم البلوى».
[٢] في الأصل:« عمر بن الصلت بن زهير».
[٣] في الطبريّ( ٦: ١٦):« إن لم صب».
[٤] الطبريّ:« أو ضربة تحت القنا و الوغى».
[٥] ح:« إلى دينه».