وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٦٦
|
يَقُلْنَ ثَوَى رَبُّ السَّمَاحَةِ وَ النَّدَى |
وَ ذُو عِزَّةٍ يَأْبَى بِهَا أَنْ يُضَامَا |
|
|
وَ فَارِسُ خَيْلٍ لَا تُسَايَرُ خَيْلُهُ |
إِذَا اضْطَرَمَتْ نَارُ الْعَدُوِّ ضِرَاماً |
|
|
وَ أَحْيَا عَنِ الْفَحْشَاءِ مِنْ ذَاتِ كِلَّةٍ |
يَرَى مَا يَهَابُ الصَّالِحُونَ حَرَاماً |
|
|
وَ أَجْرَأَ مِنْ لَيْثٍ بِخَفَّانَ مُخْدِرٍ |
وَ أَمْضَى إِذَا رَامَ الرِّجَالُ صِدَاماً |
|
|
فَلَا تَرْجُوَنْ ذَا أُمَّةٍ بَعْدَ مَالِكٍ |
وَ لَا جَازِراً لِلْمُنْشِئَاتِ غُلَاماً[١] |
|
|
وَ قُلْ لَهُمْ لَا يَرْحَلُوا الْأُدْمَ بَعْدَهُ |
وَ لَا يَرْفَعُوا نَحْوَ الْجِيَادِ لِجَاماً[٢]. |
|
وَ قَالَ أَيْضاً فِيهِ
|
أَبْكِي الْفَتَى الْأَبْيَضَ الْبُهْلُولَ سُنَّتَهُ |
عِنْدَ النِّدَاءَ فَلَا نَكْساً وَ لَا وَرَعاً[٣] |
|
|
أَبْكِي عَلَى مَالِكِ الْأَضْيَافِ إِذْ نَزَلُوا |
حِينَ الشِّتَاءِ وَ عَزَّ الرِّسْلِ فَانْجَدَعَا[٤] |
|
|
وَ لَمْ يَجِدْ لِقِرَاهُمْ غَيْرَ مُرْبَعَةٍ |
مِنَ الْعِشَارِ تُزَجِّي تَحْتَهَا رُبَعاً[٥] |
|
|
أَهْوَى لَهَا السَّيْفَ تَرّاً وَ هِيَ رَاتِعَةٌ |
فَأَوْهَنَ السَّيْفُ عَظْمَ السَّاقِ فَانْقَطَعَا[٦] |
|
[١] الإمّة، بالكسر: النعمة. و في الأصل: «فلا يرجعون». و المنشئات: النوق اللواقح؛ أنشأت الناقة فهي منشئ: لقحت. و الغلام: الطار الشارب، و الكهل، أو من حين يولد إلى أن يشب. و هذا البيت و تاليه لم يرويا في ح. و في الأصل: «و لا جار إلا المنشآت علاما».
[٢] الأدم: جمع آدم و أدماء، و هي الإبل الخالصة البياض. رحل البعير، كمنع: حط عليه الرحل.
[٣] السنة: الوجه. و في الأصل: «شبيه» صوابه في ح (١: ٤٩١)، و في ح:
«بكى» فى هذا البيت و تاليه على الأمر.
[٤] نسبه إلى الأضياف. و الرسل، بالكسر: اللبن.
[٥] المربعة: ذات الربع، بضم ففتح، و هو ما ولد من الإبل في الربيع. و المذكور في المعاجم: «مربع» بدون تاء، و «مرباع». تزجى: تسوق، و في الأصل:
«يرجى» صوابه في ح.
[٦] التر: القطع و الإبانة. ح: «صلتا».