وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٣١
نَصْرٌ الْأَبْيَضُ بْنُ الْأَغَرِّ[١] عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ[٢] عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ::
مَا كَانَ عَلِيٌّ فِي قِتَالٍ قَطُّ إِلَّا نَادَى: «كهيعص».
نَصْرٌ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَسَّانَ الْعِجْلِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيٍ: أَنَّهُ سَمِعَ يَقُولُ يَوْمَ صِفِّينَ «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَبْصَارُ وَ بُسِطَتِ الْأَيْدِي وَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ دَعَتِ الْأَلْسُنُ وَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ تُحُوكِمَ إِلَيْكَ فِي الْأَعْمَالِ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ[٣] اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا وَ شِدَّةَ الزَّمَانِ وَ ظُهُورَ الْفِتَنِ أَعِنَّا عَلَيْهِمْ بِفَتْحٍ تُعَجِّلُهُ وَ نَصْرٍ تُعِزُّ بِهِ سُلْطَانَ الْحَقِّ وَ تُظْهِرُهُ».
نَصْرٌ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ سَلَّامِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ:: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الْحَرْبِ قَعَدَ عَلَى دَابَّتِهِ وَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* عَلَى نِعَمِهِ عَلَيْنَا وَ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ- سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ» ثُمَّ يُوَجِّهُ دَابَّتَهُ إِلَى الْقَبِيلَةِ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ رُفِعَتِ الْأَيْدِي وَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا- رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ سِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ» ثُمَّ يَحْمِلُ فيُورِدُ وَ اللَّهِ مَنِ اتَّبَعَهُ [وَ مَنْ حَادَّهُ[٤]] حِيَاضَ الْمَوْتِ.
[١] هو الأبيض بن الأغر بن الصباح الكوفيّ، ذكره ابن حبان في الثقات. روى عن صالح بن حيان، و مجالد، و عبيدة الضبى، و روى عنه مروان بن معاوية، و يحيى بن حسان التميمى. لسان الميزان.
[٢] سعد بن طريف الإسكاف الحنظلى الكوفيّ، كان رافضيا، و ترجم له في تهذيب التهذيب. و في الأصل:« بن سعد بن ظريف» كأنّه تتمة للرجل قبله. و الصواب ما أثبت.
[٣] الفاتح: القاضي الحاكم. و في اللسان.« و يقال للقاضي الفتاح لأنّه يفتح مواضع الحق. و قوله تعالى: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا: أى اقض بيننا».
[٤] المحادة: المعاداة و المخالفة.