وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٢٩
|
كَيْفَ نَرُدُّ نَعْثَلًا وَ قَدْ قَحَل[١] |
نَحْنُ ضَرَبْنَا رَأْسَهُ حَتَّى انْجَفَلْ[٢] |
|
|
لِمَا حَكَى حُكْمَ الطَّوَاغِيتِ الْأُوَلِ |
وَ جَارَ فِي الْحُكْمِ وَ جَارَ فِي الْعَمَلِ[٣] |
|
|
وَ أَبْدَلَ اللَّهُ بِهِ خَيْرَ الْبَدَلْ |
أَقْدَمَ لِلْحَرْبِ وَ أَنْكَى لِلْبَطَلِ.[٤] |
|
وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عُبَيْدَةَ السُّلَمِيُّ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ-
|
لِلَّهِ دَرُّ كَتَائِبَ جَاءَتْكُمُ |
تَبْكِي فَوَارِسُهَا عَلَى عُثْمَانِ |
|
|
سَبْعُونَ أَلْفاً لَيْسَ فِيهِمْ قَاسِطٌ |
يَتْلُونَ كُلَّ مُفَصَّلٍ وَ مَثَانٍ |
|
|
يَسَلُونَ حَقَّ اللَّهِ لَا يَعْدُونَهُ |
وَ مَجِيئُكُمْ لِلْمُلْكِ وَ السُّلْطَانِ[٥] |
|
|
فَأَتَوْا بِبَيِّنَةٍ عَلَى مَا جِئْتُمُ |
أَوْ لَا فَحَسْبُكُمُ مِنَ الْعُدْوَانِ |
|
|
وَ أَتَوْا بِمَا يَمْحُو قِصَاصَ خَلِيفَةٍ |
لِلَّهِ لَيْسَ بِكَاذِبٍ خَوَّانٍ. |
|
قَالَ وَ بَاتَ عَلِيٌّ لَيْلَتَهُ كُلَّهَا يُعَبِّئُ النَّاسَ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ زَحَفَ بِالنَّاسِ وَ خَرَجَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فِي أَهْلِ الشَّامِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ يَقُولُ: «مَنْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ؟ وَ مَنْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ؟» يَعْنِي قَبَائِلَ أَهْلِ الشَّامِ فَيُسَمُّونَ لَهُ حَتَّى إِذَا عَرَفَهُمْ وَ عَرَفَ مَرَاكِزَهُمْ قَالَ لِلْأَزْدِ: «اكْفُونِي الْأَزْدَ» وَ قَالَ لِخَثْعَمٍ: «اكْفُونِي خَثْعَماً» وَ أَمَرَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنْ تَكْفِيَهُ أُخْتَهَا مِنَ الشَّامِ إِلَّا قَبِيلَةً لَيْسَ مِنْهُمْ بِالشَّامِ أَحَدٌ[٦] مِثْلُ بَجِيلَةَ لَمْ يَكُنْ بِالشَّامِ مِنْهُمْ إِلَّا عَدَدٌ يَسِيرٌ فَصَرَفَهُمْ إِلَى لَخْمٍ[٧].
[١] قحل: أى مات و جف جلده.
[٢] انجفل: انقلب و سقط.
[٣] هذا البيت و سابقة لم يرويا في ح. و في الأصل:« لما حكم».
[٤] أنكى: تفضيل من النكاية، و هي الهزيمة و الغلبة. و في الأصل:« و ألظى» و لا وجه له إلّا أن جعل مقلوبا من ألظ، و مورد هذا السماع.
[٥] يسلون: يسألون، بإسقاط الهمزة و إلقاء حركتها على السين.
[٦] ح( ١: ٢٨٣):« إلا قبيلة ليس منهم بالعراق إلّا القليل» صوابه« بالشام».
[٧] ح: مثل بجيلة فإن لخما كانت بإزائها». و في الطبريّ( ٦: ٨):« إلا أن تكون قبيلة ليس منها بالشام أحد فيصرفها إلى قبيلة أخرى تكون بالشام ليس منهم بالعراق واحد، مثل بجيلة لم يكن منهم بالشام إلّا عدد قليل، فصرفهم إلى لخم». و في الأصل:
« ففرقهم إلى لخم»، صوابه من الطبريّ.