وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٢
|
مِمَّا يَظُنُّ بِكَ الرِّجَالُ وَ إِنَّمَا |
سَامُوكَ خُطَّةَ مَعْشَرٍ أَوْغَادٍ |
|
|
إِنَّ آذَرْبِيجَانَ الَّتِي مُزِّقْتَهَا |
لَيْسَتْ لِجَدِّكَ فَاشْنَهَا بِبِلَادٍ[١] |
|
|
كَانَتْ بِلَادَ خَلِيفَةٍ وَلَّاكَهَا |
وَ قَضَاءُ رَبِّكَ رَائِحٌ أَوْ غَادٍ |
|
|
فَدَعِ الْبِلَادَ فَلَيْسَ فِيهَا مَطْمَعٌ |
ضُرِبَتْ عَلَيْكَ الْأَرْضُ بِالْأَسْدَادِ[٢] |
|
|
فَادْفَعْ بِمَالِكَ دُونَ نَفْسِكَ إِنَّنَا |
فَادُوكَ بِالْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلَادِ |
|
|
أَنْتَ الَّذِي تُثْنَى الْخَنَاصِرُ دُونَهُ |
وَ بِكَبْشِ كِنْدَةَ يَسْتَهِلُّ الْوَادِي |
|
|
وَ مُعَصَّبٍ بِالتَّاجِ مَفْرِقُ رَأْسِهِ |
مُلْكٌ لِعَمْرِكَ رَاسِخُ الْأَوْتَادِ |
|
|
وَ أَطِعْ زِيَاداً إِنَّهُ لَكَ نَاصِحٌ |
لَا شَكَّ فِي قَوْلِ النَّصِيحِ زِيَادِ |
|
|
وَ انْظُرْ عَلِيّاً إِنَّهُ لَكَ جُنَّةٌ |
تَرْشُدْ وَ يَهْدِكَ لِلسَّعَادَةِ هَادٍ.[٣] |
|
وَ مِمَّا كُتِبَ بِهِ إِلَى الْأَشْعَثِ-
|
أَبْلِغِ الْأَشْعَثَ الْمُعَصَّبَ بِالتَّاجِ |
غُلَاماً حَتَّى عَلَاهُ الْقَتِيرُ[٤] |
|
|
يَا ابْنَ آلِ الْمُرَارِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِ |
وَ قَيْسٌ أَبُوهُ غَيْثٌ مَطِيرٌ[٥] |
|
|
قَدْ يُصِيبُ الضَّعِيفُ مَا أَمَرَ اللَّهُ |
وَ يُخْطِي الْمُدَرَّبُ النِّحْرِيرُ |
|
|
قَدْ أَتَى قَبْلَكَ الرَّسُولُ جَرِيراً |
فَتَلَقَّاهُ بِالسُّرُورِ جَرِيرٌ |
|
|
وَ لَهُ الْفَضْلُ فِي الْجِهَادِ وَ فِي الْهِجْرَةِ |
وَ الدِّينِ كُلُّ ذَاكَ كَثِيرٌ |
|
|
إِنْ يَكُنْ حَظُّكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ |
فَحَقِيرٌ مِنَ الْحُظُوظِ صَغِيرٌ |
|
[١] اشنها، أراد اشنأها ثمّ حذف الهمزة و عامله معاملة المعتل. و الشناءة و الشنآن: البغض.
[٢] أي سد عليه الطريق فعميت مذاهبه، و واحد الأسداد سد.
[٣] في الأصل: «يرشد و يهديك للسعادة» محرف.
[٤] القتير: الشيب، أو أول ما يظهر منه. بقول: كان ملكا من صباه إلى مشيبه.
[٥] أبوه، على الالتفات. و لو لم يلتفت لقال: «أبوك».