وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٧٨
|
كَاللَّيْثِ لَيْثِ الْغَابَةِ الْمُهَيَّجِ |
إِذَا دَعَاهُ الْقَرْنُ لَمْ يُعَرِّجِ |
|
فَضَرَبَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَوْضَةَ وَ هُوَ يَضْرِبُ فِي أَهْلِ الْعِرَاقِ ضَرْباً مُنْكَراً وَ هُوَ يَقُولُ:
|
يَا سَاكِنِي الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ الْفِتَنْ |
يَا قَاتِلِي عُثْمَانَ ذَاكَ الْمُؤْتَمَنْ |
|
|
وَرَّثَ صَدْرِي قَتْلُهُ طُولَ الْحَزَنْ[١] |
أَضْرِبُكُمْ وَ لَا أَرَى أَبَا حَسَنْ. |
|
فَشَدَّ عَلَيْهِ الْأَشْتَرُ وَ هُوَ يَقُولُ
|
لَا يُبَعِّدُ اللَّهُ سِوَى عُثْمَانَا |
وَ أَنْزَلَ اللَّهُ بِكُمْ هَوَاناً |
|
|
وَ لَا يُسَلِّي عَنْكُمُ الْأَحْزَانَا |
مُخَالِفٌ قَدْ خَالَفَ الرَّحْمَانَا |
|
|
نَصَرْتُمُوهُ عَابِداً شَيْطَاناً |
ثُمَّ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ. وَ قَالَتْ أُخْتُ الْأَجْلَحِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكِنْدِيِّ حِينَ أَتَاهَا مُصَابُهُ وَ كَانَ اسْمُهَا حُبْلَةَ بِنْتَ مَنْصُورٍ
|
أَلَا فَابْكِي أَخاً ثِقَةً |
فَقَدْ وَ اللَّهِ أُبْكِينَا[٢] |
|
|
لِقَتْلِ الْمَاجِدِ الْقَمْقَامِ |
لَا مِثْلَ لَهُ فِينَا |
|
|
أَتَانَا الْيَوْمَ مَقْتَلُهُ |
فَقَدْ جُزَّتْ نَوَاصِينَا |
|
|
كَرِيمٌ مَاجِدُ الْجَدَّيْنِ |
يَشْفِي مِنْ أَعَادِينَا |
|
|
وَ مِمَّنْ قَادَ جَيْشَهُمُ |
عَلِيٌّ وَ الْمُضِلُّونَا[٣] |
|
|
شَفَانَا اللَّهُ مِنْ أَهْلِ |
الْعِرَاقِ فَقَدْ أَبَادُونَا[٤] |
|
|
أَ مَا يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ |
وَ لَمْ يَرْعَوا لَهُ دِيناً. |
|
.
[١] ح( ١: ٣٣٠):« أورث قلبى قتله طول الحزن».
[٢] في الأصل:« أبلينا» صوابه في ح( ١: ٣٣١).
[٣] البيت لم يرو في ح. و في الأصل:« و المصلونا» و هي إنّما تهجو أصحاب على رضي اللّه عنه.
[٤] في الأصل:« قد أبادونا»، و أثبت ما في ح.