وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٧٢
وَ السُّنَّةِ وَ هُوَ الَّذِي يَسْخَى بِنَفْسِهِ[١].
[قتال ظبيان بن عمارة التميمي]
نَصْرٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّ ظَبْيَانَ بْنَ عُمَارَةَ التَّمِيمِيَّ جَعَلَ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُ وَ هُوَ يَقُولُ[٢]
|
مَا لَكَ يَا ظَبْيَانُ مِنْ بَقَاءٍ |
فِي سَاكِنِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ مَاءٍ[٣] |
|
|
لَا وَ إِلَهِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ |
فَاضْرِبْ وُجُوهَ الْغُدُرِ الْأَعْدَاءِ |
|
|
بِالسَّيْفِ عِنْدَ حَمَسِ الْوَغَاءِ[٤] |
حَتَّى يُجِيبُوكَ إِلَى السَّوَاءِ. |
|
قَالَ فَضَرَبْنَاهُمْ وَ اللَّهِ حَتَّى خَلَّوْنَا وَ إِيَّاهُ.
[خطبةالأشتر في تحريض أصحابه]
نَصْرٌ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: طَالَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ الْقِتَالُ فَمَا أَنْسَى قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفِ [بْنِ] الْأَحْمَرِ[٥] يَوْمَ الْفُرَاتِ وَ كَانَ مِنْ فُرْسَانِ عَلِيٍّ وَ هُوَ يَضْرِبُهُمْ بِالسَّيْفِ وَ هُوَ يَقُولُ:-
|
خَلُّوا لَنَا عَنِ الْفُرَاتِ الْجَارِي |
أَوِ اثْبُتُوا لِلْجَحْفَلِ الْجَرَّارِ |
|
|
لِكُلِّ قَرْمٍ مُسْتَمِيتٍ شَارِ[٦] |
مُطَاعِنٍ بِرُمْحِهِ كَرَّارِ |
|
|
ضَرَّابِ هَامَاتِ الْعِدَى مِغْوَارِ. |
قَالَ ثُمَّ إِنَّ الْأَشْتَرَ دَعَا الْحَارِثَ بْنَ هَمَّامٍ النَّخَعِيَّ ثُمَّ الصُّهْبَانِيَ[٧] فَأَعْطَاهُ
[١] السخاء: الجود، يقال سخى كسعى و دعا و رضى. و في الأصل: «بنفسى» و أثبت ما في ح (١: ٣٣٠).
[٢] الرجز في تاريخ الطبريّ (٥: ٢٤٠) مطابق لهذه الرواية.
[٣] ح (١: ٣٣): «و حمل ظبيان بن عمارة التيمى على أهل الشام و هو يقول:
|
هل لك يا ظبيان من بقاء |
فى ساكنى الأرض بغير ماء». |
|
.
[٤] الوغى: الحرب، مقصور، و قد مده هنا للشعر. ح: «الهيجاء».
[٥] في الطبريّ: «عبد اللّه بن عوف بن الأحمر الأزديّ»، و التكملة هاهنا من الطبريّ و ممّا سبق في ١٦٠، ١٦١.
[٦] القرم بالفتح، هو من الرجال السيّد المعظم. و في الأصل: «قوم» صوابه في الطبريّ. و الشارى: البائع، أي الذي يبيع نفسه للّه؛ و من ذلك سمى الخوارج شراة لأنّهم زعموا أنهم باعوا أنفسهم للّه بالجنة.
[٧] الصهبانى، نسبة إلى صهبان بالضم، و هم قبيلة من النخع، منهم كميل بن زياد صاحب على بن أبي طالب. انظر الاشتقاق ٢٤٢.