وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٥٧
سَارَ بِأَصْحَابِهِ فَلَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ مَسِيرُهُ إِلَيْهِ سَارَ بِقَضِّهِ وَ قَضِيضِهِ نَحْوَ عَلِيٍّ ع وَ اسْتَعْمَلَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ سُفْيَانَ بْنَ عَمْرٍو وَ عَلَى سَاقَتِهِ ابْنُ أَرْطَاةَ الْعَامِرِيُّ يَعْنِي بُسْراً[١] فَسَارُوا حَتَّى تَوَافَوْا جَمِيعاً بِقُنَاصِرِينَ[٢] إِلَى جَنْبِ صِفِّينَ فَأَتَى الْأَشْتَرُ صَاحِبَ مُقَدِّمَةِ مُعَاوِيَةَ وَ قَدْ سَبَقَهُ إِلَى الْمُعَسْكَرِ عَلَى الْمَاءِ وَ كَانَ الْأَشْتَرُ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنْ مُتَبَصِّرِي أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَزَالُوا أَبَا الْأَعْوَرِ عَنْ مُعَسْكَرِهِ وَ أَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ فِي جَمِيعِ الْفَيْلَقِ[٣] بِقَضِّهِ وَ قَضِيضِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْأَشْتَرُ انْحَازَ إِلَى عَلِيٍّ ع وَ غَلَبَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمَاءِ وَ حَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ بَيْنَهُ وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ ع حَتَّى إِذَا أَرَادَ الْمُعَسْكَرَ إِذاً الْقَوْمُ قَدْ حَالُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَاءِ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْأَوَّلِ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً ع طَلَبَ مَوْضِعاً لِعَسْكَرِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَضَعُوا أَثْقَالَهُمْ وَ هُمْ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَلَمَّا نَزَلُوا تَسَرَّعَ فَوَارِسُ مِنْ فَوَارِسِ عَلِيٍّ عَلَى خَيْلِهِمْ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ كَانُوا فِي ثَلَاثِينَ وَ مِائَةٍ وَ لَمْ يَنْزِلْ بَعْدُ مُعَاوِيَةُ فَنَاوَشُوهُمُ الْقِتَالَ وَ اقْتَتَلُوا هُوِيّاً[٤].
.______________________________
(١)
بعده في ح (١: ٢٩١): «و على الخيل عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب، و دفع اللواء إلى
عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، و جعل على الميمنة حبيب بن مسلمة الفهرى، و على
الميسرة عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و على الرجالة من الميسرة حابس بن سعيد
الطائى و على خيل دمشق الضحّاك بن قيس الفهرى، و على رجالة أهل دمشق يزيد بن أسد
بن كرز البجليّ، و على أهل حمص ذا الكلاع، و على أهل فلسطين مسلمة بن مخلد». و
سيأتي هذا الكلام في نهاية هذا الجزء الثالث من الكتاب.
(٢) لم يذكره ياقوت. و في القاموس: «و قناصرين بالضم: موضع بالشام».
(٣) في الأصل: «جمع الفيلق» صوابه في ح (١: ٣٢٥).
(٤) الهوى، بفتح الهاء و كسر الواو و تشديد الياء: الحين الطويل من الزمان.
و بالضم: السرعة، يقال هوت الناقة تهوى هويا، إذا عدت عدوا شديدا أرفع العدو.
[١] بعده في ح( ١: ٢٩١):« و على الخيل عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب، و دفع اللواء إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، و جعل على الميمنة حبيب بن مسلمة الفهرى، و على الميسرة عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و على الرجالة من الميسرة حابس بن سعيد الطائى و على خيل دمشق الضحّاك بن قيس الفهرى، و على رجالة أهل دمشق يزيد بن أسد بن كرز البجليّ، و على أهل حمص ذا الكلاع، و على أهل فلسطين مسلمة بن مخلد». و سيأتي هذا الكلام في نهاية هذا الجزء الثالث من الكتاب.
[٢] لم يذكره ياقوت. و في القاموس:« و قناصرين بالضم: موضع بالشام».
[٣] في الأصل:« جمع الفيلق» صوابه في ح( ١: ٣٢٥).
[٤] الهوى، بفتح الهاء و كسر الواو و تشديد الياء: الحين الطويل من الزمان.
و بالضم: السرعة، يقال هوت الناقة تهوى هويا، إذا عدت عدوا شديدا أرفع العدو.