المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٩ - في وقت صلاة الليل
الفريضة، وبين ما لم يكن التأخير لأجل النوم، بل كان لأجل عذر آخر، حيث لا يجوز الإتيان إلّابركعتي الفجر، ثم الفريضة، ثم نافلة الليل.
فهذه هي الأقوال في المسألة.
فالآن نتوجّه إلى ذكر الأخبار:
فأمّا المجوزة فمنها ما عرفت تفصيلها حين الحديث عن أصل المسألة، مثل الأخبار المرويّة عن عمر بن يزيد، وإسماعيل بن سعد الأشعري، وإسحاق بن عمّار، وسليمان بن خالد، وأيضاً مرسلة الصدوق، حيث دلت جميع هذه الأخبار التي تتضمن الصحاح والموثق على الجواز من دون تفصيل فيها، مع أن ظاهرها هو عدم التلبّس بشيء من صلاة الليل في جميعها، أو لا أقل في بعضها، وفي ذيل بعضها: (النهي عن جعل ذلك عادة) كحديث عمر بن يزيد وسليمان ومرسلة الصدوق، حيث جعل صاحب «الحدائق» هذا القيد وجهاً للجمع بينها وبين ما يأتي من المنع.
وفي مقابل هذه الأخبار عدّة روايات دالّة على المنع إن لم يأتِ بالأربع قبل طلوع الفجر، لأن حكم ما دون الأربع حكم ما لم يتلبّس بشيء منها، كما هو صريح «الذكرى» و «الدروس» و «جامع المقاصد» وظاهر غيرها ممّن علق المزاحمة وعدمها على الأربع وعدمها.
بل في «الجواهر»: (إنّ مقتضاه القطع، والاشتغال بالفريضة، وإن كان قبل رفع الرأس من السجدة الأخيرة، فضلًا عمّا قبل ذلك، بناء على توقف صدق تمام الركعة عليه).