المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦ - في وقت صلاة الليل
الإعادة، وأشار إلى عدمها احتمالًا، ثم حكاها عن بعض فتاوى فخر المحقّقين، بل مال إليه صاحب «الجواهر» حيث قد نقلنا كلامه، ويستفاد منه أنّه أراد اثبات انكار بدلية الصلاة المتقدم في أول الليل عنها بعد النصف، لولا خوفه عن اتفاق الأصحاب على اعتبار البدلية.
لكن الأقوى خلافه، مضافاً إلى وجود القول المشهور عليه فضلًا عن الاجماع، حيث أنّه يمكن استفادته من لسان الأحاديث الدالة على صدق صلاة الليل على هذه الصلاة التي أتى بها المكلف أول الليل وقبل أن ينتصف، كما ترى ذلك في الخبر الذي رواه فضل بن شاذان، عن الرضا ٧ في حديثٍ قال:
«إنّما جاز للمسافر والمريض أن يصلّيا صلاة الليل في أوّل الليل لاشتغاله وضعفه، وليحرز صلاته فيستريح المريض في وقت راحته، وليشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره» [١].
حيث يفهم منه أن التقديم ليس لأجل خوف عدم الانتباه، بل ربما كان مستيقظاً طول الليل، وبرغم ذلك يجوز له إتيان الصلاة قبل الانتصاف.
وهكذا دلالة حديث إبراهيم بن سيابة في حديثٍ:
«فضل صلاة المسافر من أول الليل كفضل صلاة المقيم في الحضر من آخر الليل» [٢].
على أنّ الصلاة التي يؤتى بها في أوّل الليل، ليست إلّانفس الصلاة في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٩.