المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥ - في وقت صلاة الليل
والداعي لمن ذهب إلى كونه استعجالًا أمران:
أحدهما: وجود لفظ التعجيل واشتقاقاته في الأخبار، مثل حديث ليث المرادي، ويعقوب بن سالم، ومحمد بن حمران، وأبان بن تغلب، ومحمد بن مسلم حيث ورد فيها لفظ (اعجل) أو (يعجّل) وأمثال ذلك، مع إمكان أن يكون هذا التأكيد على الاستعجال بالنظر إلى ما هو أفضله، وهو نصف الليل، أي بأن يكون المراد معناه اللغوي لا الاصطلاحي الذي حاولوا اثباته.
والثاني: إنّ ما ورد في بعض الأخبار بكون القضاء أفضل، كما ورد في حديث معاوية بن وهب وخبري محمّد بن مسلم والخبر الذي رواه الحميري في «قرب الاسناد» حيث أفادوا أنّه كيف يمكن أن يكون القضاء أفضل من الإتيان بالصلاة في الوقت، مع إنّك قد عرفت امكان أن يكون ذلك بلحاظ ترجيح جانب الوقت، فالشارع اعتبر القضاء أفضل من جهة أن لا يصير الإتيان في أوّل الليل خُلقاً وعادة له، وهو لا ينافي كون الصلاة قبل نصف الليل داخلًا في الوقت.
وكيف كان، والذي يختلج في البال هو كون الوقت حاصلًا بمجرد بدخول الليل، إلّاان مراتب الفضل تختلف باختلاف الأوقات، فالقول بالأداء لا يخلو من قوة، وإن كان الأحوط هو ما عرفت من العلّامة النوري قدس سره بالإتيان بقصد القربة المطلقة فيما قبل الانتصاف، كما مرّ.
النكتة الرابعة: في أنّ الإتيان قبل الانتصاف، هل يوجب السقوط حتى فيما لو قام من نومه بعد الانتصاف وحين السحر، أم له اعادتها أم لا؟
فيه خلاف، حيث أنّه يستظهر من كلام الشهيد الثاني في «الروض»