المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٨
وحقوقه، لا عن حقوق الناس.
بل قد يظهر من «جامع المقاصد» نسبة كون خبر العدل حجة شرعية، إلى بعضٍ، وإن قال صاحب «الجواهر» بأنّه لم أعرفه بل وكذلك قال في الوقت، إذا كان خبره عن تعيين، لكن قال: إنه ضعيف.
وأمّا وجه عدم اعتباره، كما نسب المصنف إلى القيل:
إمّا لأن الرجوع إلى الغير يعدّ نوعاً من التقليد، وهو غير جائز للقادر على الاجتهاد.
وإمّا لأن ظاهر التحرّي والاجتهاد، لا يشمل الظن الحاصل من إخبار الغير، سواء كان عن إجتهاد أو عن حسّ.
فقد ذهب إليه العلّامة و «كشف الألتباس» و «المسالك»، خلافاً للشهيد الأول في «الذكرى» حيث ذهب إلى قبول أقوى الظنين، وقوّاه صاحب «الجواهر» كما هو ظاهر كلام المصنف، ولم يفرق حينئذ بين كون إخباره عن حسّ أو عن حدس، لأن الملاك حينئذ كان إلى الظن، كما لم يفرق بين كونه عدلًا أو ثقة، ولو كان فاسقاً بل كافراً.
ولا يبعد قوة هذا الوجه، إذا لم يكن خبر العدل الواحد أمارة وحجّة شرعية، وعدم دخوله في إطلاق حديث مسعدة، كما لا يحتاج حينئذ إلى القيد الذي أشار إليه المحقق في «الشرائع» بقوله:
(ولم لم يكن له طريقٌ إلى الاجتهاد).
لوضوح أنه لو كان الملاك هو الظن، لا يفرق فيه بين وجود الطريق له أم لا،