المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - في وقت صلاة الليل
وآخره جائز).
واحتمال كون المراد من مرجع الضمير في (أوّله) هو نصف الليل، كما احتمله بعضٌ.
ضعيفٌ جداً، لأن مرجع الضمير في (فاته) يرجع إلى نصف الليل قطعاً، فبعد فرض فوته لا معنى لجعل أوّله مساوياً لآخره، إذ لا أوّل له مع فرض الفوت، إذ من الواضح أنّه ليس المراد من النصف هو الحقيقي حتّى يفرض أوّله، أي غير الحقيقي منه، فلابدّ أن يرجع ضمير أوّله إلى الليل فثبت المطلوب، وظهر وضوح دلالتها على المطلوب.
إنما الاشكال في اسناد الخبر لعدم توثيق حسين بن علي بن بلال في كتب الرجال، مضافاً إلى أنّ المسئول عنه في الكتابة غير معلوم، من أنّه أي واحد من الأئمة :، فالاعتماد عليه مشكل جدّاً.
ومنها: الخبر الذي رواه سماعة، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوّله إلى آخره، إلّاأن أفضل ذلك بعد انتصاف الليل» [١].
فهو أيضاً دلالته واضحة، للتصريح بأنّ الانتصاف أفضل.
ولا معنى هنا لاحتمال كون الأفضلية بالنسبة إلى القضاء، وذلك من جهة ظهور الاستثناء برجوعه إلى صدره.
كما أنّ دلالة كون المراد من الأوّل هو مجموع الليل لا نصفه أظهر.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.