المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦ - في قبلة الأقاليم
لأغلب الناس.
وإن أريد منهما هو الأعمّ، حتى يشمل العرفيان، فربّما يوجب اعتبار ذلك حدوث الخطاء بسبب الزيادة فيهما والنقصان، الملحقين تارة بعلامة الشام، واخرى بالعراق، وثالثة بالزيادة عليهما.
أو يقصد المسامحة فيهما.
هذا كما عن الشهيد الثاني.
ولكن الإنصاف أن يقال كما قال والد شيخنا البهائي رحمه اللَّه تعالى- حسب نقل ولده عنه- ومال إليه صاحب «الجواهر» والمحقق الهمداني، ولا يخلو عن قوة عندنا وهو:
(أن أهل العراق حيث كانوا نائين عن القبلة، فقبلتهم هي الجهة لا العين، ففي مثله يفتقر هذا التفاوت، لأجل اتّساع الجهة، خصوصاً مع ملاحظة كون المراد بيان قبلة كل العراق، القابل للإنطباق إلى الشرقي والغربي والأوسط منه، فيكون المراد من المشرق والمغرب، هو شرق كل يوم وغربه، لا خصوص الإعتداليين، فتفاوت المشرق والمغرب في الفصول الأربعة غير مضرّ بالمراد، للإغتفار في مثل هذا التفاوت الفاحش في جهة القبلة، خصوصاً مع ما عرفت من الإختلاف الموجود في الجدي في لسان الأخبار أيضاً.
فعليه لا يرد ما يتوهم بأن الإنحراف إلى ما يوافق للعلامة الثانية- وهو الجدي- يسقط كون ذلك علامة مستقلة، بل يصير الملاك هو الجدي.
قلنا: نلتزم بذلك حسب مفاد الأخبار، إلّاأن علائمية الباقي يشير إلى ذلك،