المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٥ - في قبلة الأقاليم
العلامة الثانية: وهي التي وردت إليها الاشارة في كلام المصنف قدس سره بقوله:
(وأهل العراق ومن والاهم، يجعلون الفجر على المنكب الأيسر، والمغرب على الأيمن).
أقول: لم نعثر دليلًا على هذه العلامة إلّاالخبر الصحيح الذي رواه زرارة، عن الباقر ٧:
«لا صلاة إلّاالى القبلة.
قال: قلت: أين حدّ القبلة؟
قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة مكة» [١].
قد عرفت وجهه فيما سبق، بأنه قبلة في بعض الحالات ولو لوقوع الإشتباه بعد الفحص والجهد وكشف الخلاف.
أو بواسطة كونه قبلة بالنظر إلى سعة الجهة لبُعد المسافة، كما أشار إليه صاحب «المدارك».
أو كونه قبلة للمضطرّ، وأمثال ذلك.
ولكن تحقق القبلة بجعل الفجر عند المنكب الأيسر والغرب عند الأيمن يكون فيما إذا كان المراد منهما هو الإعتداليين، حتى تكون القبلة عند نقطة الجنوب، والخبر غير شامل لمثله، إلّامن جهة كون وسط المشرق والمغرب- وهو نقطة الجنوب- قبلة.
فيرد عليه: بأنه إن كان المراد هو الإعتدالي، فانه من الصعب معرفة ذلك
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٢.