المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١ - في قبلة الأقاليم
إختلاف طول البلد وعرضه، بالنسبة إلى مكة زادها اللَّه شرفاً.
ولذلك ترى بعض الفقهاء- مثل العلّامة الأنصاري- ذهب إلى لزوم وضع الجدي على الخدّ الأيمن علامة للبصرة وما والاها.
فبذلك يظهر أن ما ذكره العلّامة الطباطبائي رحمه الله في منظومته هو الصحيح الموافق لقواعد الجمع العرفي الذي يقتضي الجمع بين الأخبار دون الحاجة إلى رد الأخبار واسقاطها حين حدوث التعارض.
وهكذا يصير الجُدي من الأنجم المنصوصة عليها، والتي تعدّ ملاكاً للقبلة ولو بحالاته المختلفة، وبذلك يصحّ ويكمل ما ورد في الخبر الذي رواه العياشي في تفسيره حيث قال ذيل الآية: «وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ»، أي الجدي، حيث يهتدي به أهل البر والبحر).
وهو لا ينافي أن يكون في بعض المواقع في مقابل المصلّي إذا كان المصلّي في ناحية الجنوب، والجدي في ناحية الشمال، كما سنشير إليه إن شاء اللَّه تعالى.
ثم لا يخفى عليك أنه وقع الخلاف بين الأصحاب في أن الجدي هل له دائرة يسير فيها فيرتفع في بعض دورانه أو ينخفض أم لا، بل هو من الثوابت لا يتحرك عن مكانه.
ذهب إلى القول الأوّل مثل الشهيد الثاني وجماعة من الأصحاب، بل قد احتاط صاحب «الجواهر» وصاحب «مصباح الفقيه» والعلّامة النوري خلافاً للنراقي في «المستند» حيث ذهب إلى أنه ثابت لا يزول، واستشهد على قوله