المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩ - في قبلة الأقاليم
وكلمات الأصحاب، بأنّهم قد اختلفوا في كيفية وضع الجدي على أطراف البدن على أنحاء ثلاثة أو أربعة، فقد صرّح بعضهم بلزوم وضع الجدي خلف المنكب الأيمن على نحو الإطلاق كالعلّامة الطباطبائي.
وبعضهم قيّده بجزء من المنكب الأيمن المحاذي لخلف الأُذن اليمنى.
وقد أشار العلّامة السيد محمد مهدي بحر العلوم رحمة اللَّه إليهما منظومته، بقوله:
فـالجدي مـنها فهو أجـلى آيـة حسّــاً وبـــالآية والروايــة
فاجعله خلف المنكب الأيمن في أواسـط العراق مـثل النـجف
وكــربلاء وســائر المشـــاهد ومــا يــدانـيها ولم يــباعد
واجــعله في شـرقيه كـالبصرة في الأذن اليمنى وفيه النـصرة
وبــين كـتفيك بـرأي أعــدل في جانب الغربي نحو الموصل
وبعضهم صرّح بلزوم وضع الجدي على (كتفيك وبين الكتفين) كما اشير إليه في المنظومة.
وبعضهم صرح بلزوم وضعه على ناحية الخدّ الأيمن.
وهذا الاختلاف في كيفيّة الوضع ناشئ من الاختلاف في لسان الحديث، حيث قد عبّر في رواية محمد بن مسلم بوضع الجدي (على قفاك، وفي رواية الصدوق تارة (على يمينك) واخرى (عند السفر إلى الحج إجعله بين كتفيك).
فكيف الطريق إلى الجمع بين هذه التعابير، مع أنه من المعلوم عدم إمكان جعل الجدي بتلك الحالات المذكورة لجميع البلاد الشرقية والغربية والجنوبية