المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - في قبلة الأقاليم
فإذا عرفت حال الجُدي، فنقول:
إنّ العلامات التي ذكرها الفقهاء هنا، عبارة عن خمسة أو أزيد، ولكن لم ترد النصوص في شيء من العلامات صراحةً إلّاعن الجدي، وأما بقيّة العلامات- كما سيأتي ذكرها- فانّما استخرجها الفقهاء وأهل الهيئة بالقياس مع الجدي، وذلك بمعاونة الحسّ، ومساعدة القواعد الرصدية والضوابط الهيئوية، ولذا قال صاحب «كشف اللثام».
(بأن الجدي وضعها الشارع أمارة لسمت من السموت، ولكنها تفسد أمارات لسائر السموت، بمعاونة الحسّ والقواعد الرياضية المستندة إلى الحسّ، إذ الشمس والقمر والسهيل والرِماح من العلامات، ولو في الجملة، ولو بإعانة الحسّ والعلائم المنضمة إليها، حتى بالنسبة إلى المشرق والمغرب، إذا فرض تشخيص طول البلد وعرضه بالنسبة إلى مكة، فيمكن استخراج قبلته إذا عُيّن جهة المشرق والمغرب.
ولعلّه هذا هو المراد من حديث زرارة من: (كون المشرق والمغرب هو القبلة) حدّ القبلة، وإلّا إنهما ليسا مع وسعتهما قبلة، لأنه مخالف لظاهر الكتاب والسنة، بل في «الجواهر» مخالف لضرورة المذهب.
أو أراد الإمام ٧ بيان قبلتهما بالنسبة إلى المضطرّ أو الناسي، فيما لم يبلغ إلى حدّهما، كما سيأتي في محله).
بل يمكن الإستظهار في كون المراد بيان قبلتهما في الجملة من حيث العلامة، ذكر كلمة (كلّ) ولفظة (حدّ) الظاهرتان في بيان ما يمكن أن يقع قبلة، ولو