المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - في وقت صلاة الليل
الليل على الانتصاف عنه من جهة خوف الجنابة أو غيرها من الأعذار المسوغة لتقديمها على الانتصاف.
بتقريب أن يقال: إنّ صلاة الليل لو كانت موقّتة في الشريعة المقدسة بما بعد الانتصاف، ولم يكن وقتها من الأوّل، لم يكن معنى صحيح للترخيص في الاتيان بها قبل دخول وقتها، بالاضافة إلى من يتمكن من الاتيان بها في الوقت المقرّر لها مع شرطها، من الطهارة الترابية، أو الفاقد للشرط مثل الاستقرار الذي هو شرط للكمال لا للصحة وهكذا، فمثل هذه الأخبار تدلّنا على أن الأمر نسبيٌ على التوسعة في وقتها، فيجوز الاتيان بها من أول الليل، لا أنّ التوسعة ناشئة من الضرورة.
هذا كما عن المحقق الهمداني قدس سره.
والاشكال عليه: (كما عن المحقق الخوئي قدس سره) بجعل هذه الاخبار مخصّصة لتلك الأخبار التي تدلّ على كون وقتها نصف الليل، فيكون الأمر بأن صلاة الليل بالنسبة إلى ذوي الأعذار موسّع إلى أوّل الليل، لكن لا مطلقاً حتى يشمل غير ذوي الأعذار، فعليه تكون الروايات السابقة باقية في دلالتها على التوقيت.
لكنه مندفع أوّلًا: بأنه أيّ رجحان في تقديم لزوم أداء صلاة الليل مع مراعاة التوقيت، ثم التصرّف فيها من جهة ذوي الأعذار، من القول بالتوسعة فيها من أوّل الأمر، والتحديد فيها بذلك يكون في الواقع من جهة بيان أرجحيّة الوقت وأفضليته، حفظاً للتهجّد ولا نعرف وجهاً وجيهاً في تقديم الأوّل على الثاني.