المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢ - في وقت صلاة الليل
الطائفة الأولى: فيما يستفاد منها ذلك من حيث الاطلاق.
الطائفة الثانية: ما يدل عليه بأخبار خاصة.
فأما الطائفة الأولى: فقد استدل على الجواز بالمطلقات الدالة على استحباب صلاة الليل، والمشتملة على أنّها ثمان ركعات، أو أحد عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة في الليل، حيث أنّ (الليل) الوارد في الخبر مطلق يشمل من أوّله إلى آخره، بل أضاف إليه في «التنقيح» سورة المزمّل، وهي قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ* قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا* نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا) [١]
، ثم أضاف قائلًا:
بأنّ مقتضى اطلاقها عدم الفرق في قيام الليل المأمور به بين ما بعد الانتصاف وما قبله.
يعني أنّ المحبوب والمطلوب هو القيام في مطلق نصف الليل، من جميع ساعات الليل، أو النقص أو الزيادة عليه، سواء كان النصف واقعاً في قسمة أوّله أو وسطه أو آخره، نعم كان الآخر أفضل وأرجح بواسطة تلك الأخبار.
ودعوى امكان تقييد تلك المطلقات بتلك الأخبار السابقة الدالّة على التوقيت بانتصاف الليل، ليست بأولى من التقييد في تلك الأخبار، بحملها على الأفضلية والأرجحية وحفظ المطلقات في اطلاقها، خصوصاً مع وجود أخبار خاصة دالة على الجواز فيما قبل الانتصاف، كما سيأتي.
ومن جملة الطائفة الأولى، التمسك بالأخبار الدالّة على جواز تقديم صلاة
[١] سورة المزّمّل: ١- ٣.