المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - في القبلة
وجوب توجهه ٦ إليها فضلًا عن غيره)، إنتهى محل الحاجة [١].
أقول: ما ذكره جيّد من كفاية التقابل بالجهة التي لا تتّصل الخطوط بالكعبة، إلّا أنّه لا ينافي أنه يجب على من يقدر على نصب محراب المسجد الذي يبنيه، وهو قادرٌ على أن يبنيه بالشكل الذي تتصل الخطوط الخارجة منه إلى عين الكعبة، أن يبنيه كذلك، فيكون حاله حينئذٍ حال من يقدر على المشاهدة والتوجه إلى عين الكعبة بالعين، وإتّصال الخط من موقفه إليها.
نعم لا يجب ذلك لمن عاجز عن تحصيل ذلك لأجل العسر والحرج، أو لأجل امتداد الصف الذي زاد عرضه عن عرض الكعبة ونظائره.
والحاصل: من كان قادراً من دون عسر وحرج على تحصيل العلم بالعين، مثل محراب المعصومين أو قبورهم، أو عن طريق الآلات الالكترونية الحديثة التي لا تخطأ في تعيين سمت القبلة إلّانادراً فعليه تحصيل ذلك، وإلّا يكفي تحصيل العلم بالجهة بالمعنى المزبور، ومع عدم الامكان يكفي الظن بذلك، وعند العجز عنهما عليه مراعاة العلم الاجمالي بالمعنى المزبور من إتيان الصلوات إلى الجهات المتعددة.
ولا فرق في تحصيل الظن وحجّيته، تحصيله بواسطة الأمارات والعلامات المنصوصة- كالجدي بوضعه خلف المنكبين، أو في طرف اليمين في بعض البلاد من العراق وخراسان- أو الأمارات الظنية الموضوعة من قبل علماء الهيئة والرصد، ولا مانع من الرجوع إليهم، لأنهم معدودون من أهل الخبرة فكما أنه
[١] جواهر الكلام: ج ٧/ ٣٣٣.