المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٦ - في القبلة
وكره أن يُوطأ قبرها فحجّر عليه، وفيه قبور أنبياء» [١].
غاية الأمر دلالة بعض هذه الأخبار على أنّه ليس في الحجر من البيت شيء مطلقاً- قليله أو جميعه-، ولعلّ المراد من قوله ٧: (ولا قلامة ظفر) هو تأكيد النفي، يعني ليس فيه حتى بمقدار القلامة التي قد تؤخذ من الظفر بالمقاريض، أو أن المراد منه بيان قلّته، أي ليس القلامة من الظفر فهكذا في الحجر، أي وإن كان من البيت في الجملة إلّاأنه ليس معدوداً من البيت.
وكيف كان، فقد ورد النفي عن ذلك في الخبر الذي رواه معاوية بن عمّار، والمرسلة التي رواها الشيخ الصدوق، وهكذا الخبر الذي رواه زرارة، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن الحِجر هل فيه شيء من البيت؟
فقال: لا ولا قلامة ظفر» [٢].
بل وفي حديث يونس بن يعقوب، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: إنّي كنت أصلّي في الحجر، فقال لي رجل لا تصلّ المكتوبة في هذا الموضع، فإنّ في الحجر من البيت.
فقال: كذب، صلّ فيه حيث شئت» [٣].
فإن تكذيب الإمام ٧ إما يرجع إلى أصل نفي وقوع الصلاة فيه، يعني لا
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب الطواف، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥٤ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ١.