المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦ - أحكام المواقيت
للتخلّص والفرار وتصحيح العمل، بخلاف الصورة السابقة حيث كان قد تذكّر في الوقت المشترك، وكان بامكانه الاستمرار إن أجزناه، وإلّا لولا ذلك لم يكن من حيث العدول فيه إشكالًا، بل كان هو أحسن من تلك الناحية، لوقوعه بعد التذكّر والعدول في الوقت المختصّ للظهر المنوي إليه، وحكمها من حيث الصحّة وعدمها كالسابقة، فإن قلنا بصحّة ما قبلها، تكون هي مثلها من جهة دلالة تلك الاطلاقات، كما عرفت.
الصورة الخامسة: ما لو تذكّر في الوقت المختصّ للظهر، وكان شروعه قبل دخول الوقت المختصّ أيضاً، ولكن تذكّره كان قبل دخول الوقت المختصّ.
وهذه الصورة أشدّ أشكالًا من باقي الصور، لا من جهة فساد عمله وبطلانه من حين الشروع مطلقاً ومن كل الجهات من الظهر والعصر، لأنّه لو اعتبرنا في صحّة العدول وجود المشروعية في العمل حين الشروع ولو في الجملة، ولو بالنسبة إلى المعدول إليه، فان هذه الصورة فاقدة لكلتا الجهتين، ومن هنا يعدّ القول بصحّة هذه الصورة أشكل من غيرها، لأن القول بصحّة الفروض السابقة كان خلافاً للأصل، وحكمنا عليها بالصحة اعتماداً على إطلاق النص، فلابدّ فيما خالف الأصل من الاقتصار على موضع اليقين، وهو غير هذه الصورة.
اللهم إلّاأن ينقح المناط في المسألتين بالاجماع، أو بدعوى ظهور النصوص في إرادة الأعمّ من الغافل عن الفعل أصلًا أو فساده، فإنهما لم يصلّيا صلاة صحيحة، بل يصدق سلب اسم الصلاة عن الثاني، بناء على وضع اسم الصلاة للصحيح، هذا كما في «الجواهر».