المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥ - أحكام المواقيت
الخامسة: يكره النوافل المبتدأة، عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وعند قيامها، وبعد صلاة الصبح، وبعد صلاة العصر.
والكراهة في هذه الخمسة مشهورة بين المتقدّمين والمتأخرين، بل كادت أن تكون إجماعاً، بل في «المنتهى» أنّه مذهب أهل العلم، وهو المستفاد من الأخبار بعضها صحاح:
منها: الخبر الصحيح الذي رواه محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«يصلّي على الجنازة في كل ساعة، أنها ليست بصلاة ركوع وسجود، وإنما يكره الصلاة عند طلوع الشمس، وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود، لأنها تغرب بين قرني شيطان، وتطلع بين قرني شيطان» [١].
مثله في الدلالة الأخبار المروية عن محمد الحلبي [٢]، وعن معاوية بن عمّار [٣]، وعن علي بن بلال [٤]، بالأولوية حيث ورد في قضاء النافلة، ووورد فيها النهي عن الاتيان بها من حين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس، من دون المقتضي، ولعلّه أراد منه، ما يوجب عدم إمكان إتيانه فيجوز، وإلّا فلا.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر ، الحديث ٣.