المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠ - أحكام المواقيت
أقول: لازمه وجوب الاعادة على المجتهد نفسه، فكذلك مقلّديه، ولم يلتزم به أحد، ولعلّه أوجب العسر والحرج، بل الاختلال النظام في الجملة، وتبدّل الرأي أمر شائع عند المجتهدين، كما لا يخفى.
ويتفرّع على النحو الثاني بما قلناه، إنّه لا ينطبق عليه حينئذٍ حكم العامل بالظن، لأنه بعيد، عليه أن يقضي لو انكشف الخلاف بعد خروج الوقت.
هذا بخلاف المقام، حيث لا يعيد بعد خروج الوقت، كما عرفت.
كما يتفرّع عليه أيضاً أنّه لا يلاحظ الترجيح في الأخبار بخلافه، لأن وظيفته العمل على طبق فتوى مقلَّده، ولا اعتبار بالأخبار التي تصله من المخبرين، لأنها فاقدة للحجيّة مع وجود فتوى مقلّده.
نعم، يصحّ ملاحظة هذه المرجحات في أخبار المخبر، إذا أدى إلى تبدل رأي مجتهده.
فالوجه الثاني- على ما بيّناه- تكون أوجه الوجوه، وإن كان الاحتياط بالاعادة- لو لم يستلزم العسر والحرج- حسناً، واللَّه العالم.
فظهر مما بيّناه إمكان أن يكون مقصود الشهيد رحمه الله من ملاحظة المرجّحات، هو الاخبار التي توجب تبدل رأي المجتهد لا مطلقاً، فإن كان يقصد هذا فله وجه وجيه.
الفرع الثاني: كما يجوز الاعتماد على الظن المعتبر في دخول الوقت، يصح الاعتماد عليه في الحكم ببقاء الوقت حينما ينوي الأداء، أو الظن بخروج الوقت هذا ينوي القضاء، ولا يعارض هذا الظن الاستصحاب ببقاء الوقت، لأن الظن هنا