المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٠ - أحكام المواقيت
ولو صلّى قبل الوقت عامداً أو جاهلًا أو ناسياً، كانت صلاته باطلة.
والذي يفهم من كلام صاحب «الجواهر» وغيره، تصريحاً أو تلويحاً، أنّ المراد من (قبل الوقت) هو كون شروعه كذلك، بلا فرق بين دخول الوقت في الأثناء، أم لم يدخل حتى يفرغ من الصلاة.
قد يقال إنّ الظهور البدوي من هذه الجملة كون المراد منها هو وقوع تمام الصلاة قبل الوقت، فتبطل، وأما لو صادفت الوقت في الصلاة- ولو في الجملة- فيحكم بالصحة، كما حُكى هذا القول عن «الكافي» لأبي الصلاح، كما احتمله صاحب «الجواهر» أيضاً، من جهة امكان أن يكون المراد من (جاهلًا) هو الجاهل بالحكم من شرطية الوقت للصلاة، أو وجوب مراعاته، وغير القاطع بالدخول وعدمه، ولو كان ظاناً في حال اعتبار الظن.
وفيه: إنّ وجه البطلان في الجميع واضح، ضرورة قيام الدليل على وجوب التعلّم، وعدم الدليل على إخراج الجهل بالشرط عن كونه شرطاً.
ولعلّ وجه كون المراد من هذه العبارة، هو الأعم من الفراغ ومن الأثناء، هو أنه لو كان المراد من قوله: (قبل الوقت) خصوص الفراغ فيه، لما كان حكم البطلان منحصراً فيما ذكره من العمد أو الجهل أو النسيان، بل يكون البطلان مطلقاً، حتى مع العلم، أو الظن بالدخول، ثم انكشاف الخلاف، حيث أنّه يوجب بطلان الصلاة، كما أشار إليه قبل ذلك.
اللّهم إلّاأن يفرق بين الموردين، بأن يكون المراد من الجهل في السابق،