المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩ - أحكام المواقيت
يوجب الاشكال، حيث يصحّ له العدول من ما بيده إلى السابقة، إن التفت فيما يمكن فيه العدول، مثل أن يكون قبل ركوع الركعة الرابعة في صلاة العشاء، فحينئذٍ يصحّ له العدول إلى المغرب، بخلاف الظهرين حيث يصح العدول فيهما مطلقاً أي من أوله إلى آخره، فبعد العدول يصير ما بيده الصلاة السابقة، وما بعدها هي اللاحقة.
وأمّا على القول بالاختصاص، فإذا التفت في أثناء صلاة العصر دخول وقت المختص للظهر، فانّه يوجب بطلان كلّ من الصلاتين إن أتى بصلاة الظهر قبله، أما هي لوقوعها قبل الوقت، كما أنّ العصر باطل أيضاً لوقوعه في الوقت المختص.
ثم لا فرق في الحكم المذكور- صحة وبطلاناً- في كونه في أثناء الصلاة، بين كونه في حال القراءة والذكر في الركعات، أو كان قبل التسليم، بل في التسليم إن قلنا إنّه يعدّ من أجزاء الصلاة، لصدق الأثناء عليه حينئذٍ، وبذلك يفترق الحكم عن مثل دليل (من أدرك ركعة من الوقت) حيث أنّه لا يشمل الأقل من الركعة، بخلاف المقام، كما لا يخفى واللَّه العالم.