المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧ - أحكام المواقيت
فتعدّد الأمر هنا، بمعنى تعدد المصلحة في عرض مصلحة الواقع، وبقدر الأمر الواقعي، بمعنى كون العمل بالأمر الظاهري له مصلحة جابرة لو خالف الواقع.
هذا إن لم نقل بشمول الحديث للظن المعتبر، وإلّا كان العمل بالظن كالعمل بالعلم، ومصلحته هي مصلحته، بواسطة تعميم مضمون (الرؤية) لكليهما كما عرفت، وهو غير بعيد، كما لا يخفى عند المتأمّل والعارف بتبادرات العرف والعقلاء واستعمالاتهم.
بقي هنا فرعان آخران:
الفرع الأوّل: على القول بالإجزاء في العمل بالامارات، مثل الظن وكشف الخلاف، يأتي الكلام في أنّه هل العمل بالقطع مثل العمل بالخبر المحفوف بالقرائن، أو بالخبر المقطوع تواتره أم لا؟
وبعبارة أخرى: هل يجوز له الاكتفاء بذلك لو تلبّس ودخل الوقت في الأثناء أم لا؟
ربما يقال: بعدم الكفاية، لأنه غير داخل في كلمة (ترى) الواردة في الرواية، فيدخل تحت الأصل الأولي فلا يكون كافياً.
بل وهكذا لا يكفي بالأولوية ما لو حصل له القطع بأمور لم يحصل القطع بحسب النوع، وكان المورد مما يقدر له حصول اليقين بدخول الوقت بالمشاهدة، ولكنه تهاون وعمل مما لم يكن له العمل به، وحصل له القطع، ودخل في الصلاة،