المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - أحكام المواقيت
يتمكن من ادراك تمام الصلاة في الوقت.
إلّا أن يقال: إنّه يكشف بعد ذلك عدم وقوع النافلة في وقتها، فيقطع حتى يدرك الصلاة ولو بركعة، فيكون نظير ما لو اشتبه المكلف في الوقت وشرع بالنافلة، ثم علم بدخول الوقت. فانه وإن ادّعى صاحب «الجواهر» من الفرق بينهما، إذ الشبهة الحاصلة في المقام لم تكن من البداية بل حدث تكليفه في الأثناء، فلا اشتباه ولا خطأ حتى يظهر له ذلك، وإنما تخيّل وتصور ذلك، حيث أنّه لو علم عروض تلك الحالة له في الأثناء فربّما لا يقوم بقراءة الصلاة، بل يصبر حتى يدخل في صلاته الواجبة.
وكيف كان، فما ذكرناه أولى.
هذا إذا أدرك بركعة، وإلّا ليس عليه أن يقطع صلاته، وفي «الشرائع»: إنّه يبني على نافلته ولا يجدّد نيّة الفرض.
ولكن قد يقال: بأنه على القول بكفاية ما في يده، فيجب تجديد نية الفرض، وإن بقي من الوقت أقل من ركعة، لاحتساب الصلاة من الفريضة، فتصير الصلاة وكأنها وقعت بتمامها في الوقت.
فالأحوط هو إتمامها بما في الذمّة، لامكان عدم شمول دليل (من أدرك) لمثل هذه الصلاة، فعليه أن يتم صلاته أو نافلة أو فريضة، وتظهر الثمرة بعدم جواز قطعها في الثاني دون الأوّل، واللَّه العالم.