المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - في وقت قضاء الفرائض
التطوع في وقت الفريضة.
مع احتمال أن يكون المراد من قوله: (أدراك الصلاة) هو الجماعة، وأنّ المراد من (القضاء) هو الاصطلاحي منه، فيكون معناه أنه إذا أدركت الجماعة، وقد دخل وقتها، فلا تبدأ بالنافلة، بل يجب أن يقيم الجماعة ويقضي النافلة بعدها، فحينئذٍ لا تكون الرواية مرتبطة بما نحن بصدده من حرمة التطوع بدخول وقت الفريضة لا الجماعة.
نعم، يستفاد منه كون الإتيان بالنافلة قبل الفريضة مشروعاً بالالتزام، وإلّا لا وجه للحكم بتركها في الجماعة.
منها: والخبر المروي عن أديم بن الحر، قال:
«سمعت أبا عبد اللَّه ٧ يقول: لا يتنفّل الرجل إذا دخل وقت فريضة.
قال، وقال: إذا دخل وقت الفريضة فابدأ بها» [١].
فإن الأمر بابتداء الفريضة حين دخول الوقت، لا يكون إلّابلحاظ عدم الابتداء بالنافلة، وإلّا فإنه معلومٌ ان الوقت واسع بحيث يسع المكلف أداءهما معاً، لكن الإمام ٧ حكم بأنه لا نافلة في وقت الفريضة.
منها: الخبر الذي رواه أبو بكر الحضرمي، عن جعفر بن محمد ٧، قال:
«إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوع» [٢].
وظهوره في النهي عن التطوع واضح.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٧.