المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣ - في وقت قضاء الفرائض
ثم قد عرفت الاشكال من جماعة من المتأخرين، حيث ذهبوا إلى تضعيف الأخبار الواردة حول هذا الموضوع، والمجلسي قدس سره قد توقف في هذا المقام، حيث أنّه بعد ملاحظة أخبار النوم واليقظة، يقول:
(فمن هذه الجهة يمكن التوقف في تلك الأخبار، مع اشتهار القصة بين المخالفين، واحتمال صدورها تقية.
ثم يقول: ويمكن الجواب عن الاشكال بوجوه ....
حيث يظهر منه أنه حاول تصحيح هذه الأخبار وقبولها بعد ذلك، كما يظهر القبول عن القاضي عياض في «شرح الشفاء» [١]، وكذلك المفيد قدس سره، مع أنك قد عرفت كلامه الدال على إنكار ذلك، حيث عدّها من أخبار الآحاد التي لا يمكن الاعتماد عليه.
قال في موضع آخر من رسائله:
فصل: ولسنا ننكر أن يغلب النوم على الأنبياء في أوقات الصلوات، حتى يخرج فيقضوها بعد ذلك، وليس عليهم في ذلك عيبٌ ولا نقصٌ، لأنه ليس ينفكّ بشر من غلبة النوم، ولأن النائم لا عيب عليه.
وليس كذلك السهو، لأنه نقص عن الكمال في الإنسان، وهو عيب يختص به من اعتراه، وقد يكون من فعل الساهي تارة، كما يكون من فعل غيره، والنوم لا يكون إلّافعل اللَّه تعالى، فليس من مقدور العباد على حالة لم يتعلق به نقص وعيب لصاحبه، لعمومه جميع البشر.
[١] شرح الشفاء: ٢/ ٢٧٥.