المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩ - في وقت أداء نافلة الفجر
طلوع الفجر، هل كان على نحو التوقيت في الأول والرخصة في الثاني أو العكس، أو كان الاتيان في الثاني بصورة التقية- كما احتمله بعضٌ- لأن الوارد في المقام خبران عن زرارة:
أحدهما: ورد فيه قياس الصلاة مع صوم شهر رمضان، حيث أجاب الإمام ٧ بأن وقت أداء ركعتي الفجر يكون قبل الفجر، إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشر ركعة صلاة الليل.
والثاني: ما عرفت آنفاً، حيث سئل الإمام ٧ عن أنّه أين موضعهما؟
قال: قبل طلوع الفجر، حيث يشمل باطلاقه صورة الانفراد أيضاً فيكون موضع الصلاة تعييناً هو قبل الطلوع.
والسؤال هو أنّه هل هما ظاهران في التوقيت، أو أنّهما يدلّان على جواز الاتيان على نحو الرخصة؟
والملاحظ أنّ ظهوره في التوقيت أقوى، لما ترى من السؤال عن موضعهما، حيث لا يناسب ذلك مع الرخصة.
لكن يوجد في المقام خبران صحيحان يقابلان الخبرين المرويين عن زرارة:
إحداهما: لعبد الرحمن بن الحجاج، قال:
«قال أبو عبد اللَّه ٧: صلّهما بعد ما يطلع الفجر» [١].
وثانيتهما: صحيحة يعقوب بن سالم البزاز، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥١ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.