المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - في وقت أداء نافلة الفجر
قال: سُدس الليل الباقي» [١].
بأن يكون المراد من (سُدس الباقي) هو المصادف مع الفجر الكاذب، خصوصاً على مسلك الخوئي رحمه الله حيث جعل الفترة الواقعة بين الطلوعين من الليل- خصوصاً إذا قلنا ان الضبط الصحيح للكلمة هو (الثاني) لا (الباقي)- إلى السدس النصف الثاني من الليل، فيصادف مع الطلوعين.
ولكن لا يخفى أنه سأل عن أوّل وقت ركعتي الفجر، فلا يبعد صدقه بآخر الليل قبل الفجر الأوّل أيضاً، فضلًا عن الصادق، لأن نعت الليل يصدق- ولو في الليالي القصار- على أربعة ساعات، فسُدسها يصدق حقيقةً على الليل قبل الفجر الكاذب.
فالرواية على جميع التقادير صريحة في جواز تقديمها على الفجر، غاية الأمر السؤال هو أنّه: هل يجوز الاتيان بهما منفردةً دون ضمّها مع صلاة الليل، أو يجوز معها؟
فإن هذا الخبر ساكتٌ عن حكم هذه الصورة ولا اطلاق فيه من هذه الجهة.
فمقتضى الجمع مع تلك الأخبار ربما يوجب الحكم بجواز انضمامهامعها، فيصح دعوى عدم وجود حديث مطلق يدلُّ على ما نبحث عنه في المقام وهو جواز الاتيان بهما منفرداً في نصف الليل.
اللّهم أن يستفاد من عدة أخبار دالّة على جواز الاتيان بهما قبل الفجر أو معه أو بعده، مثل الخبر المروي عن محمد بن مسلم، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.