المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - في وقت أداء نافلة الفجر
أن تغالس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تطوع، إذا دخل عليك وقت الفريضة، فابدأ بالفريضة» [١].
ولعل المراد من القياس هنا ليس القياس المعهود الباطل عند الإمامية، وإنّما هو التنظير، أو أنّه ٧ أراد تعليم زرارة كيفية المناظرة مع العامة وردّهم على طبق مذاهبهم وذلك بابطال كلامهم بالقياس الذي يعتقدونه من قياسهم للركعتين بنافلة الظهرين بالنقض بالصوم.
فعليه لابدّ أن يفرض ضيق الوقت في حقّه، ولا يبعد أن يكون المراد قضاء شهر رمضان، لكنه غير مناسب مع ظاهره.
والّذي يظهر من جميع هذه الأخبار أنّه يجوز إتيان ركعتي الفجر مع صلاة الليل محشورةً فيها، وهذه المعيّة جائزة ولو فى أوّل الليل متى جاز ذلك لصلاة الليل، مثل حال السفر وغيره.
وهل المراد من الفجر الوارد في هذه الأخبار هو الفجر الكاذب أم الصادق؟
والظاهر هو الثاني، لأن الاطلاق منصرف إليه، ولا داعي لنا من الحمل على الأوّل.
نعم، قد استظهر بعض كون الاطلاق منصرفٌ إلى الصادق، وذلك بدلالة الخبر الذي رواه محمد بن مسلم، قال:
«سألت أبا جعفر ٧ عن أول وقت ركعتي الفجر؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.