المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - في وقت أداء نافلة الفجر
صلاة الصبح).
وفي «بدائع الصنائع» [١] للكاساني الحنفي: (سنن المكتوبات وقت المكتوبات، لأنها تابعة لها، وهي ركعتان قبل الفجر).
فإذا ظهر لك المذهبان فينغبي أن نصرف عنان الكلام إلى دلالة لسان الأخبار، فنقول:
لا ينبغي الاشكال في دلالة أخبار كثيرة على جواز الاتيان بهما قبل طلوع فجر الأول، مدسوسة ومحشوةً في صلاة الليل، فلا بأس بذكر الأخبار الواردة في ذلك، وهي على طائفتين:
الطائفة الأولى: هي التي تدل على كونها منها بذكر ثلاثة عشر ركعة لصلاة الليل، الدالة على اضافة ركعتي الفجر عليها، كما ورد التصريح بذلك في بعضها، حتى فيما لو قدّمت صلاة الليل للسفر، أجيز تقديم ركعتي الفجر معها، كما سنشير إليه عن قريب.
منها: الخبر الذي رواه أبو حرز بن إدريس، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ٧، قال:
«قال: صلِّ صلاة الليل في السفر، من أوّل الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر» [٢].
والخبر الدال على جواز إتيان ركعتي فريضة الفجر مع صلاة الليل، معبّراً
[١] بدائع الصنائع: ١/ ٢٨٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.