المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - في وقت صلاة الليل
فقد دلّ الحديث على أنّ ما بين الطلوعين تعدّ ساعة مستقلة في قبال الساعات الليلية والنهارية.
وأجاب عنه السيد الخوئي قدس سره: (بأن هذه الرواية رواها الصدوق قدس سره بطريقه إلى أبي هاشم، وطريقه إليه ضعيف، كما أنّ أبا هاشم الخادم أيضاً ضعيفٌ، على أنها تدل على أن ما بين المغرب وسقوط الشفق أيضاً ساعة مستقلة في مقابل الساعات الليلية والنهارية، وهذا مما لم يقل به أحد)، انتهى.
ولكن يمكن أن يقال: بأن الاشكال من حيث ضعف السند أمر ودلالاته أمر آخر، فيجب أن نفرّق بينهما. وأما القول بأنّ ما بين المغرب وسقوط الشفق تعدّ ساعة مستقلة، فانّه ليس في هذه الرواية منه عين ولا أثر، ولعلّه استفاد ذلك من قوله: (فجعل للغسق ركعة)، حيث يمكن استفادة الساعة المستقلة لما بينهما، للتقابل المجعول بينه وبين الفترة الواقعة بين الطلوعين المعدودة ساعة مستقلة.
ولكن التحقيق أن يقال: بأن جعل ذلك الوقتين لهما ساعة، لا يدلّ على كونهما خارجين عنهما، لامكان أن يكون الجعل لهما مضافاً إلى اثنتا عشر ساعة، الموجب لتمامية أربعة وعشرين، المكمل الذي هي مجموع ساعات الليل والنهار، فمثل هذا الحديث لا يدل على مدعي الخصم، كما لا يخفى.
ومثله في الدلالة الخبر الذي رواه ابن أبي قرة [١] مرفوعاً.
ومنها: الخبر الذي رواه عمر بن إبان الثقفي، قال:
«سئل النصراني الشامي الباقر ٧ عن ساعةٍ، ما هي من الليل ولا هي من
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض، الحديث ١٠.