فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥١٣ - القسم الرابع الحلال المخلوط بحرام معلوم المقدار و المالك و وجوب الدفع إلى المالك
..........
بقاء التعيّن الملكي لكل من المالين في الواقع و نفس الأمر، لحصول الواحدة العرفية الموجبة للشركة القهرية، و أما الثاني فيكون في مورد بقاء التعيّن الملكي واقعا، إلّا أنه لم يتميّز أحدهما عن الآخر، فيكون الاختلاط في الحقيقة ذهنيّا، لا خارجيّا، و قد يقال[١] إن اختلاط الدراهم، أو الدنانير بعضها ببعض يكون من هذا القبيل لبقاء تعيّن كل منها على ملكية مالكه، فإذا اختلط الحرام منها بالحلال، مع معلومية المالك، و المقدار،- كما هو المفروض في القسم الرابع- تعيّن الحرام بالقرعة.
أقول يبتنى ذلك على عدم إلغاء خصوصية الدراهم عند الاختلاط، و أما إذا قلنا بأن الغرض منها الحصول على ذات الدرهم، و أنه لا نظر للعرف إلى الخصوصية النفس الأمرية، في ملكية كل واحد منها- كما تقدم حكايته عن المحقق النائيني قدّس سرّه في الصورة الثانية- لم يكن مجال للقرعة في تعيين الدرهم الحرام، بل يرجع إلى القسمة، أي الصلح القهري- كما ذكرنا- و كيف كان فهذا بحث صغروي مرجعه العرف و الأمر سهل.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أن رد الحرام المعلوم المقدار إلى مالكه المعلوم في القسم الرابع يكون تارة برد قيمته كما في الصورة الأولى، و أخرى برده بالقسمة، كما في الثانية، و ثالثة بالقرعة كما في الثالثة.
(مسائل تتعلق بالقسم الأول) تعرّض لها المصنف قدّس سرّه:
١- أقسام الاختلاط الموجب للتخميس- م ٢٨.
٢- أقسام الجهل بمقدار الحرام من حيث زيادة المجهول أو نقيصته عن الخمس- م ٢٩.
٣- العلم الإجمالي بوجود المالك في عدد محصور مع العلم بمقدار الحرام، أو الجهل به- م ٣٠.
[١] كما في مستند العروة( كتاب الخمس): ١٤٤.