فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٥٤ - القسم الأول الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و المالك و تحليله بالتخميس
..........
مقالة الفقيه الهمداني قدّس سرّه حول المراد من تخميس المختلط بالحرام يقول الفقيه الهمداني قدّس سرّه[١] إنه ليس المراد بثبوت الخمس في الحلال المختلط بالحرام تعلق حق مالي لبني هاشم بالمال المذكور على نحو الحكم الوضعي، كما في سائر موارد الخمس، بل هو مجرد حكم تكليفي على نحو الوجوب التخييري بين الخمس المصطلح تحليلا للحرام، و بين الصدقة بمقدار الخمس بالمعنى اللغوي تعبدا، و بين الصدقة بالحرام الواقعي المعلوم في البين إجمالا بعنوان مجهول المالك، جمعا بين نصوص تخميس المختلط بالحرام[٢] و الصدقة بخمسه[٣] و نصوص الصدقة بمجهول المالك[٤] تخلصا عن الحرام الموجود في المال.
و توضيح ما أفاده قدّس سرّه هو أن المراد بثبوت الخمس في المختلط بالحرام هو أن الشارع جعل تخميسه بمنزلة تشخيص الحرام، و إيصاله إلى صاحبه في كونه موجبا لحل الباقي و جواز التصرف فيه، فليس ثبوت الخمس فيه، كثبوته في الكنز و نحوه في كونه بالفعل مملوكا لبني هاشم- أي حقا ماليا متعلقا بالمال بالفعل على نحو الحكم الوضعي- و إن كان قد يوهمه خبر ابن مروان في بادي الرأي، حيث جعله في عداد ما يتعلق به الخمس، و لكنه غير مراد منه على الظاهر، فإنه لا يستقيم إلّا على تقدير الالتزام بصيرورة ما فيه من الحرام عند الجهل بمالكه ملكا لمالك الحلال- على حسب ما يملكه من سائر ما يغتنمه مما يتعلق به الخمس فتسميته حراما
[١] مصباح الفقيه ١٤: ١٥٨- ١٥٩ كتاب الخمس.
[٢] كمصححة عمار بن مروان المتقدمة الصفحة ٤٤١.
[٣] كمعتبرة السكوني المتقدمة الصفحة ٤٤٧.
[٤] و هي الأخبار الآمرة بصدقة مجهول المالك كالروايات الواردة في اللقطة و المال الضائع، كما تأتي في القسم الثاني.