فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٢٧ - مسألة ٢٧ حكم العنبر
..........
الماء معدن له و من هنا يظهر وجه التفصيل[١] بين ما إذا اخرج العنبر بالغوص روعي فيه مقدار دينار، و إن جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعدن كما هو خيرة المحقق في متن الشرائع، و المنسوب إلى الأكثر[٢] كما تقدم.
و فيه: منع ظهور السياق في ذلك، بل مقتضى عطف غوص اللؤلؤ على العنبر في الصحيحة المذكورة هو المغايرة بينهما، لا إدخالهما معا تحت عنوان الغوص، و إلّا كان الأولى بالسائل أن يقول: سألته عن غوص العنبر و اللؤلؤ، ليبيّن مراده بشكل أوضح.
(الوجه الرابع): عكس الثالث و هو دعوى ظهور الصحيحة في إلغاء خصوصيّة الغوص في اللؤلؤ و أن موضوع السؤال هو الثروات الطبيعيّة المتكونة في البحار في مقابل الثروات الطبيعيّة الأرضية، كالمعادن و الكنوز، سواء أخذت بالغوص في الماء أو أخذت من الساحل أو وجه الماء فأجاب الإمام عليه السّلام بوجوب الخمس فيها، و هذا هو الذي اخترناه في بحث خمس الغوص، و ما يخرج من البحر، و عليه لا بد من تقييده بنصاب الغوص- إن تم- و إن اخذ من الساحل فإن إلغاء الخصوصية في أدلة تخميس الغوص يستلزم إلغاءها في دليل نصابه، أيضا لوحدة الملاك و هو إلغاء الخصوصيات، و هذا هو الصحيح فيتحصل مما ذكرناه أن الأقوى هو اعتبار نصاب الغوص في العنبر أيضا دينارا واحدا- لو تم سنده و لم يتم، كما تقدم في بحث نصاب الغوص- فالأظهر وجوب الخمس فيه مطلقا، و إن قلّ، عملا بإطلاق الصحيحة سواء اخذ بالغوص أم بغيره و لا موجب لتقييده لا بنصاب الغوص لضعف مستنده و لا نصاب المعدن لعدم ثبوت أنه منه بل هو إما عنوان مستقل- كما هو الأصح- أو غوص بالمعنى الذي ذكرناه و لا جابر لضعف مستند النصاب في الغوص.
إلى هنا تمّ بحمد اللّه بحث خمس الغوص.
١٤/ ١/ ٧٤ ه ش ٢ ذي القعدة الحرام/ ١٤١٥.
[١] و هو القول الرابع من الأقوال المذكورة.
[٢] الجواهر ١٦: ٤٤.