فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٦ - الفرع الخامس نصاب المعدن في الخمس
..........
بالمعادن، كم فيها؟ قال: يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب و الفضة[١] فإنها دالة على وحدة حكم المعادن في أخذ الخمس منها.
و بالجملة لا خلاف في أن العبرة في المماثلة بين ما يخرج من المعدن، و ما فيه الزكاة بالقيمة، أي يساوي قيمة المعادن قيمة نصاب الزكاة فيجب فيه الخمس، كما يجب في النقدين الزكاة من دون فرق بين أقسامه. نعم وقع الكلام في تحديد نصاب المعدن على وجوه بل أقوال:
(أحدها): أن العبرة بنصاب الذهب خاصة (عشرين دينارا) كما في المتن، و هو المنصوص به في صحيحة النصاب الظاهر في الموضوعيّة.
(ثانيها): أنه يكتفى بنصاب أحد النقدين ذهبا كان المعدن أو فضة، أو غيرهما، كما في تعليقة بعض الأعاظم قدّس سرّه على المتن[٢] و لازمه الاكتفاء بنصاب الفضة في معدن الذهب إذا كان قيمته أقل من قيمة نصاب الذهب، و بالعكس. و هذا يبتني على إلغاء خصوصية نصاب الذهب المذكور في الصحيحة «عشرين دينارا» و حمله على المثال، و أنه يكفي نصاب أحد النقدين[٣] محتاطا بذلك.
(ثالثها): اعتبار نصاب كل من النقدين في معدنه الخاص، فإن كان المعدن ذهبا فنصابه في الخمس نصاب الذهب في الزكاة أي «عشرين دينارا» و إن كان فضة فنصابه «مائتي درهم» و إن كان من غيرهما من المعادن فأقل النصابين قيمة،
[١] الوسائل ٩: ٤٩٢، الباب ٣ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.
[٢] جاء في تعليقة السيد البروجردي قدّس سرّه على المتن هكذا:« الأحوط فيه إخراج الخمس إذا بلغ قيمته نصاب أحد النقدين في الزكاة ذهبا كان المعدن أو فضة أو غيرهما».
[٣] قال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه معلّقا على صحيحة البزنطي:« و لا يبعد أن يكون ذكر العشرين من باب اتحاده مع مائتي درهم ذلك الزمان، و إلّا فالمعيار بلوغ نصاب الزكاة، كما صرح به أولا ...». كتاب الخمس: ١٢٦.