فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٦٠ - الفرع الثالث لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا
..........
و بعبارة اخرى: أن التصديق بإمامة الإمام و إن كان يتوقف على التصديق باللّه و رسوله توقف الواجب على شرطه، إلّا أن وجوب التصديق بالإمامة لا يتوقف على معرفة اللّه و رسوله توقف الوجوب على شرطه، فإن معرفة اللّه و رسوله و وليّه واجبات عقلية في عرض واحد، و كذلك التصديق بالأحكام يكون في عرضها من دون شرط.
و (منها) ما رواه علي بن إبراهيم قدّس سرّه في تفسيره[١] عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى: «... وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ»[٢] حيث قال عليه السّلام لأبان بن تغلب: «أ ترى أن اللّه عز و جل طلب من المشركين زكاة أموالهم، و هم يشركون» به حيث يقول: «وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ» و إنما دعا اللّه العباد إلى الإيمان به فإذا آمنوا باللّه و برسوله افترض عليهم الفرائض.
قال في الحدائق[٣] بعد نقل هذا الحديث: «قال المحدث الكاشاني في تفسير الصافي[٤] بعد نقل الحديث المذكور» أقول: «هذا الحديث يدل على ما هو التحقيق عندي من أن الكفار غير مكلفين بالأحكام الشرعيّة ما داموا باقين على الكفر» انتهى.
(و فيه): أنه لا دلالة لهذه الرواية أيضا على اشتراط وجوب الزكاة بالإيمان باللّه و الرسول صلّى اللّه عليه و آله كما لا دلالة للرواية المتقدمة على اشتراط معرفة الإمام عليه السّلام بمعرفة اللّه تعالى و رسوله على نحو شرط الوجوب- كما عرفت- بل هذه كتلك
[١] تفسير القمي ٢: ٢٦٢.
[٢] فصلت: ٤١/ ٧- ٨.
[٣] الحدائق الناضرة ٣: ٤١ كتاب الطهارة.
[٤] تفسير الصافي ٢: ٤٩٤، ذيل الآية الكريمة سورة فصلت: ٧- ٨.