فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٧ - مسألة ٣ يشترط في المغتنم أن لا يكون غصبا
..........
و كيف كان فيشكل الاستدلال بصحيحة الحلبي لقول الشيخ (قدّس سرّه) من كفاية مجرد الاغتنام في ملكية الغانمين للأموال المغصوبة من المسلمين من دون قسمة بينهم إما لإجمال هذه الصحيحة كما أفاد في الجواهر[١] و تبعه السيد الاستاذ (دام ظله)[٢] أو لظهورها في التفصيل بين القسمة و عدمها، لعدم دلالتها على كل حال على مذهب الشيخ (قدّس سرّه) من كفاية مجرد الاغتنام في ملك الغنائم للمسلمين المقاتلين و لو كانت مغصوبة، هذا مضافا إلى عدم دلالتها على الدعوى الثانية له (قدّس سرّه) من غرامة الإمام قيمة مال المسلم من بيت المال، لعدم تعرضها لهذه الغرامة، بل المذكور فيها أنه «أحق بالشفعة» و معنى ذلك أن للمالك استرجاع ماله من المقاتلين بالثمن، كما في الشفيع في المال المشترك فتكون هذه الصحيحة كمرسلة جميل من جهة إثبات حق الشفعة بالمعنى المذكور للمالك كما افيد[٣].
و هي ما رواه جميل عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل كان له عبد، فأدخل دار الشرك ثم أخذ سبيا، إلى دار الإسلام قال: «إن وقع عليه قبل القسمة فهو له، و إن جرى عليه القسم فهو أحق به بالثمن»[٤].
و لا يخفى أن اتحادهما من هذه الجهة إنما يتم بناء على نسخة المرسلة هكذا «فهو أحق به بالثمن» كما في الوسائل[٥] و الوافي[٦] و أما بناء على ما في متن التهذيب[٧] الذي هو الأصل فيها «فهو أحق بالثمن» لا تتم هذه الدعوى؛ لظهور هذه الجملة في أنه أحق بأخذ الثمن، لا العين بالثمن أي، أحق أن يأخذ ثمن ماله، دون عينه في مقابل الثمن، فإنها قسمت بين المقاتلين، فكأنها تلفت، و يؤيد
[١] جواهر الكلام ٢١: ٢٢٤، كتاب الجهاد.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٢.
[٣] نفس المصدر ص ٣٢.
[٤] الوسائل ١٥: ٩٨، الباب ٣٥، الحديث ٤.
[٥] المصدر المتقدم.
[٦] الوافي ٩: ١٣٨، الحديث ٣، الباب ١٦، اسارى المسلمين و أموالهم من أبواب الجهاد.
[٧] التهذيب ٦: ١٦٠، الحديث ٤.