فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٥ - حكم غنائم البغاة
..........
أخماسه على أصحابه، و مضى، فلمّا صار إلى البصرة قال أصحابه يا أمير المؤمنين أقسم بيننا ذراريهم و أموالهم، قال: ليس لكم ذلك، قالوا و كيف أحللت لنا دماءهم، و لم تحلل لناسبى ذراريهم قال: حاربنا الرجال فقتلنا، فأما النساء فلا سبيل لنا عليهم؛ لأنهن مسلمات و في دار هجرة، فليس لكم عليهم من سبيل، و ما أجلبوا به عليكم، و استعانوا به على حربكم، و ضمّه عسكرهم، و حواه فهو لكم، و ما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض اللّه ...»[١].
(و منها) مرسلة دعائم الإسلام أيضا في حديث: «و كان علي عليه السّلام قد أغنم أصحابه ما أجلب به أهل البصرة إلى قتاله، اجلبوا به يعني أتوا به في عسكرهم، و لم يعرض لشيء غير ذلك لورثتهم، و خمّس ما أغنمه مما أجلبوا به عليه فجرت أيضا بذلك السنة»[٢].
و هذه كلها مراسيل لا تصلح للاستدلال و لعلّ هناك غيرها أيضا هذا مضافا إلى معارضتها بما دل على المنع.
كمرسلة الشيخ نفسه في المبسوط[٣] عن ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: المسلم أخ المسلم لا يحل دمه و ماله إلّا بطيبة من نفسه.
و روي أن عليا لما هزم الناس يوم الجمل، قالوا له يا أمير المؤمنين لا تأخذ أموالهم؟ قال: لا؛ لأنهم تحرّموا بحرمة الإسلام فلا يحل أموالهم في دار الهجرة، و روى أبو القيس أن عليا عليه السّلام نادى من وجد ماله فليأخذه فمرّ بنا رجل فعرف قدرا يطبخ فيها، فسألناه أن يصبر حتى ينضج، فلم يفعل، و رمى برجله، فأخذها.
[١] المستدرك ١١: ٥٦، الباب ٢٣ من أبواب جهاد العدو، الحديث ١.
[٢] المستدرك ١١: ٥٧ الباب ٢٣ من أبواب جهاد العدو، ذيل الحديث ٥.
[٣] المبسوط ٧: ٢٦٦، كتاب الجهاد.