فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٤ - حكم غنائم البغاة
..........
(ثانيها) دعوى الإجماع على حلية الغنائم الحربية للبغاة كما عن الشيخ في الخلاف[١] و عن الغنية أيضا.
و فيه: أولا: أنه لم يثبت أنه إجماع تعبدي و ثانيا: معارض بدعوى مثل السيد المرتضى و ابن ادريس و العلامة و غيرهم على الحرمة، كما في الجواهر[٢].
(ثالثها) الأخبار الدالة على تقسيم أمير المؤمنين عليه السّلام غنائم حرب الجمل على المقاتلين أشار إليها الشيخ (قدّس سرّه) في الخلاف[٣].
(منها) مرسلة ابن أبي عقيل، قال: روي أن رجلا من عبد قيس قام يوم الجمل، فقال: يا أمير المؤمنين ما عدلت حين تقسم بيننا أموالهم و لا تقسم بيننا نساءهم، و لا أبنائهم، فقال له: إن كنت كاذبا فلا أماتك اللّه حتى تدرك غلام ثقيف، و ذلك إن دار الهجرة حرمت ما فيها، و دار الشرك أحلت ما فيها فأيكم يأخذ أمه من سهمه ...»[٤].
(و منها) مرسلة دعائم الإسلام، قال روينا عن أمير المؤمنين عليه السّلام: أنه لما هزم أهل الجمل جمع كل ما أصاب في عسكرهم مما اجلبوا عليه فخمّسه، و قسم أربعة
[١] قال الشيخ( قدّس سرّه) في الخلاف:، كتاب الباغي« المسألة ١٧ ما يحويه عسكر البغاة يجوز أخذه و الانتفاع به و يكون غنيمة يقسم في المقاتلة، و ما لم يحوه العسكر لا يتعرض له، و قال الشافعي: لا يجوز لأهل العدل أن يستمتعوا بدوابّ أهل البغي، و لا بسلاحهم و لا يركبونها للقتال و لا يرمون. بنشابهم حال القتال، و لا في غير حال القتال، و متى حصل من ذلك شيء عندهم كان محفوظا لأربابه، فإذا انقضت الحرب ردّ عليهم، و قال أبو حنيفة:
يجوز الاستمتاع بدوابهم و بسلاحهم، و الحرب قائمة، فإذا انقضت كان ذلك ردّا عليهم، دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم» و راجع المستمسك ٩: ٤٥٢ في نقل الأقوال.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ٣٣٩.
[٣] حيث قال دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم كما تقدم في التعليقة آنفا.
[٤] المختلف عن حسن بن أبي عقيل، و قد اعتمد على هذه المرسلة قائلا: ابن أبي عقيل شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعلمه و عدالته. راجع المختلف ١٠: ٣٣٧ و المستدرك ١١: ٦١، الباب ٢٣ من أبواب جهاد العدو، الحديث ١٠.