فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٠ - الغزو في زمن الغيبة بلا إذن
..........
و القاعدة الأولية في الحروب، إلّا أنه حكم شرعي إسلامي، و لعله لمصلحة هناك أقلها تشجيع المقاتلين على القتال.
و أما ما دل على اشتراط التخميس و تقسيم الباقي على المقاتلين بما إذا كانت الحرب مأذونة من قبل الإمام، و إلّا كانت الغنيمة كلها للإمام- فالعمدة فيه- كما عرفت- مرسلة الوراق التي اعتمد عليها المشهور قديما و حديثا، و صحيحة معاوية بن وهب و لكن لا يمكن الاعتماد على شيء منهما لضعف المرسلة سندا، و الصحيحة دلالة كما تقدم.
فيكون المرجع لا محالة إطلاق الآية الكريمة حتى بالنسبة إلى صورة عدم الإذن و المناقشة[١] في إطلاقها و الرجوع إلى قاعدة الأنفال قد عرفت[٢] أنها ضعيفة غير مسموعة، فلا بد من التخميس نعم الذي يسهل الخطب في الغنائم الحربيّة سواء المأذونة أم غيرها أن أمرها بيد الإمام قبل كل شيء كما تقدم[٣]، فله أن يصرف جميعها في مصالح المسلمين من دون إعطاء شيء لأهل الخمس، أو للمقاتلين، لو كانت هناك مصالح عامة تتقدم على مصلحة التخميس و التقسيم، من دون فرق في ذلك بين الحروب المأذونة و غيرها أو الجهادية و الدفاعية، كما يظهر ذلك من روايات[٤] كيفية تقسيم الغنائم، و لا بد أن تجري ذلك على يد نائب الغيبة
[١] تقدمت في الصفحة: ٧٨.
[٢] تقدمة في الصفحة: ٧٩.
[٣] في الصفحة: ٦٧.
[٤] منها: مرسلة حماد عن العبد الصالح عليه السّلام في حديث« و للإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها ... إلى أن قال: فذلك له قبل القسمة و قبل إخراج الخمس، و له أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم و غير ذلك مما ينوبه، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله، و قسّم الباقي على من ولي ذلك، و إن لم يبق بعد سدّ النوائب شيء، فلا شيء لهم ...». الوسائل ٩: ٥٢٤، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ٤- و نحوها غيرها الحديث ٢.