فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٧ - الغزو في زمن الغيبة بلا إذن
..........
حينئذ نعم الأحوط إخراج خمسها (خمس الغنيمة بالمعنى الأخص أي الغنيمة الحربية) و جعل الباقي للإمام، فيتعلق الخمس بالنفل جمعا بين آية الخمس، و مرسلة الوراق الدالة على أن الغنائم غير المأذونة تكون للإمام فيكون المغتنم بدون إذن الإمام للإمام و يكون فيه الخمس و يكون المقام نظير من استخرج كنزا في ملك غيره، فإنه لمالكه و عليه فيه الخمس، و هذا هو ما صرح به في محكي[١] الروضة[٢].
هذا تمام الكلام فيما ذهب إليه المصنف (قدّس سرّه) و المناقشة فيه.
(القول الرابع) في المقام هو ما ذهب إليه صاحب الحدائق (قدّس سرّه) من التفصيل بين الجهاد الإسلامي، و بين الحرب الاستيلائي فالتزم في الأول بالتفصيل بين الإذن و عدمه فإن كان الجهاد الإسلامي بإذن الإمام كان الخمس للإمام، و الباقي للمقاتلين، و إذا لم يكن إذن منه عليه السّلام كان الكل من الأنفال و أما في الحروب الاستيلائية، أي التي تكون بداعي التوسعة فتخمس الغنائم و يكون الباقي للمقاتلين، سواء أ كان إذن أم لا، و استند في ذلك إلى دعوى ظهور مرسلة الوراق[٣] في خصوص ما كان الغزو للدعاء إلى الإسلام، و في غيره يرجع إلى عموم الآية[٤] و لعله لدعوى ظهور «الغزو» عند المتشرعة في الجهاد.
[١] كتاب الخمس لشيخنا الأعظم الأنصاري( قدّس سرّه): ٣٦٣.
[٢] الروضة البهية ٢: ٦٥.
[٣] الوسائل ٩: ٥٢٩، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ١٦.
[٤] قال( قدّس سرّه) في الحدائق ١٢: ٣٢٢« الظاهر من الأخبار و كلام الأصحاب أن الذي يكون للإمام عليه السّلام متى كان بغير إذنه إنما هو ما يؤخذ على وجه الجهاد و التكليف بالإسلام- كما كان يقع من خلفاء الجور و جهادهم الكفار على هذا الوجه- لا ما اخذ جهرا و غلبة و غصبا و نحو ذلك» إلى أن قال و رواية الوراق موردها ما ذكرناه يعني الجهاد للإسلام.